الصفحة 64 من 70

ويكفي دليلًا على ذلك:

مِن الكتاب العزيز: قوْله تعالى { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوَا بِغَيْرِ عِلْم } (1) .

ومِن السُّنَّة المطهّرة: قوْله - صلى الله عليه وسلم - { مَا خَلاَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَكَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا } (2) .

ومِن عمل الصحابة: قَتْل الجماعة بالواحد .

ولِذا فحُجِّيَّتها ثابتة بالكتاب والسُّنَّة وعمل الصحابة .

10-عدم التوسع في سَدّ الذّرائع ؛ حتّى لا نُغْلِق أبوابًا كثيرةً

(1) سورة الأنعام مِن الآية 108

(2) سَبَق تخريجه .

مِن الحلال أو نُضَيِّق واسعًا ، بلْ لا بُدّ مِن تَيَقُّن إفضاء الذريعة إلى الحرام قَطْعًا أو غالبًا حتّى نَسُدّها .

11-أنّ الشَّرْع أباح فَتْح الذّرائع التي يجب سَدّها إذا كانت هناك مَصْلَحة راجحة .

12-أنّ الحِيَل لَفْظ عامّ لأنواع أسباب التخلص ..

وهي قِسْمان:

حِيَل مذمومة ، وهي التي تُوصل إلى استحلال الحرام وإسقاط الواجب .

وحِيَل جائزة ومحمودة ، وهي التي تُوصل إلى فِعْل مباح .

13-أنّ الحِيَل ليس جميعها مُحَرَّمًا وباطلًا ؛ بلْ ثَبَت جوازها بالكتاب وبعمل الصحابة ، وهذه هي الحِيَل الشَّرْعيَّة الجائزة .

14-أنّ الحِيَل المحمودة والجائزة مناقضة لِسَدّ الذّرائع ؛ لأنّ الأُولى تُوصل إلى فِعْل جائز ، والثانية تُوصل إلى فِعْل مُحَرَّم ، وأنّ الحِيَل الممنوعة مُتَّفِقة مع سَدّ الذّرائع في الحرمة ، بلْ حُرْمَتها أَشَدّ ، ومَن أجازها ـ ولا أَظُنّ أحدًا يقوله ـ تَكون حينئذٍ مناقضةً لِسَدّ الذّرائع .

15-أنّ سَدّ الذّرائع قاعدة أصوليّة بُنِي عليها كثير مِن الفروع والقواعد الفقهيّة .

16-أنّ العلماء اخْتَلَفوا في بَيْع العِينة على قوْليْن:

الأول: حُرْمته ؛ سدًّا لِذريعة الربا .

والثاني: جوازه ؛ سدًّا لِلوقوع في الحرام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت