فهرس الكتاب
ويكفي دليلًا على ذلك:
مِن الكتاب العزيز: قوْله تعالى { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوَا بِغَيْرِ عِلْم } (1) .
ومِن السُّنَّة المطهّرة: قوْله - صلى الله عليه وسلم - { مَا خَلاَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَكَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا } (2) .
ومِن عمل الصحابة: قَتْل الجماعة بالواحد .
ولِذا فحُجِّيَّتها ثابتة بالكتاب والسُّنَّة وعمل الصحابة .
10-عدم التوسع في سَدّ الذّرائع ؛ حتّى لا نُغْلِق أبوابًا كثيرةً
(1) سورة الأنعام مِن الآية 108
(2) سَبَق تخريجه .
مِن الحلال أو نُضَيِّق واسعًا ، بلْ لا بُدّ مِن تَيَقُّن إفضاء الذريعة إلى الحرام قَطْعًا أو غالبًا حتّى نَسُدّها .
11-أنّ الشَّرْع أباح فَتْح الذّرائع التي يجب سَدّها إذا كانت هناك مَصْلَحة راجحة .
12-أنّ الحِيَل لَفْظ عامّ لأنواع أسباب التخلص ..
وهي قِسْمان:
حِيَل مذمومة ، وهي التي تُوصل إلى استحلال الحرام وإسقاط الواجب .
وحِيَل جائزة ومحمودة ، وهي التي تُوصل إلى فِعْل مباح .
13-أنّ الحِيَل ليس جميعها مُحَرَّمًا وباطلًا ؛ بلْ ثَبَت جوازها بالكتاب وبعمل الصحابة ، وهذه هي الحِيَل الشَّرْعيَّة الجائزة .
14-أنّ الحِيَل المحمودة والجائزة مناقضة لِسَدّ الذّرائع ؛ لأنّ الأُولى تُوصل إلى فِعْل جائز ، والثانية تُوصل إلى فِعْل مُحَرَّم ، وأنّ الحِيَل الممنوعة مُتَّفِقة مع سَدّ الذّرائع في الحرمة ، بلْ حُرْمَتها أَشَدّ ، ومَن أجازها ـ ولا أَظُنّ أحدًا يقوله ـ تَكون حينئذٍ مناقضةً لِسَدّ الذّرائع .
15-أنّ سَدّ الذّرائع قاعدة أصوليّة بُنِي عليها كثير مِن الفروع والقواعد الفقهيّة .
16-أنّ العلماء اخْتَلَفوا في بَيْع العِينة على قوْليْن:
الأول: حُرْمته ؛ سدًّا لِذريعة الربا .
والثاني: جوازه ؛ سدًّا لِلوقوع في الحرام ..