الصفحة 1 من 34

د. محمد بن عبدالرحمن الطوالبة

المقدمة

إن تحديد المصطلحات العلمية قضية مهمة في الأوساط العلمية، وتعد المصطلحات الحديثية التي تداولها أعلام المحدثين في أقوالهم ومصنفاتهم من أبرز القواعد في هذا الفن، ولذلك تعينت العناية بها لفهم مرادهم منها، ومقاصدهم من استخدامها.

والوقوف على اصطلاحات كل إمام من أئمة الحديث، مطلب علمي رفيع، نادى به وأعلن الحاجة إليه، أساطين العلماء كالحافظ الذهبي حين قال: «ثم نحن نفتقر إلى تحديد عبارات الجرح والتعديل، وما بين ذلك من العبارات المتجاذبة، ثم أهم من ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه، ومقاصده، بعباراته الكثيرة» (الذهبي- الموقظة، 1412 هـ ص82) .

ومن هؤلاء الأئمة المعتبرين الإمام النسائي، فأحببت أن أبحث مصطلح"المجهول"عنده، وجاء هذا البحث ليكشف النقاب عن مصطلح"المجهول"عند الإمام النسائي في السنن الكبرى.

ومعرفة مراد النسائي من العبارات والألفاظ التي استخدمها في نقد الرواة، تتوقف على دراسة تلك العبارات والألفاظ، لمعرفة مدلولها، وهل بينها وفاق وتشابه، أو أن بينها تباينًا واختلافاُ، وهل توسع الإمام النسائي في استخدامه لتلك المصطلحات، أم إن استعماله لها كان دقيقًا محددا، فلا تشترك عبارة مع أخرى، ولا يشتبه لفظ بآخر في الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت