فهرس الكتاب
وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه [1] ، والحافظ العراقي جعل هذه اللفظة مع المتهمين بالوضع والكذب [2] ، وجعل السخاوي هذه اللفظة ضمن المرتبة الثالثة [3] .
وقال: فيه نظر، وفلان سكتوا عنه [4] ،
(1) - انظر: (شرح ألفية العراقي) (2/11) ، و (السير) (12\439) ، و (تاريخ الإسلام) (حوادث ووفيات سنة:251\260 هـ ص:259) ، و (الميزان) (2\416) ، و (3\52) ، و (ضوابط الجرح عند الحافظ الذهبي) (2\859\864) .
(2) - انظر: (شرح ألفية العراقي) (2/11) .
(3) - انظر: (فتح المغيث) (1/372) .
(4) -قال أبو الحسن المصري في كتابه: (شفاء العليل) (1\166\167) تحت المرتبة الثانية من مراتب التجريح: (وقولهم:"سكتوا عنه"، وقد فرق الأخ عداب الحمش في رسالته:"رواة الحديث..."(ص:10) بين قولهم:"سكتوا عنه"و"سكتوا عليه"مع إشارته إلى أن الحافظ سوَّى بينهما في"نكته على ابن الصلاح"ثم استدل على التفرقة: بأن النقاد وخاصة البخاري استعمل قوله:"سكتوا عنه"فيمن ترك حديثه بخلاف"سكتوا عليه". اهـ
قلت: والذي يظهر صحة إطلاق اللفظين على من لم يُتكلم فيه بجرح أو: تعديل كما نص عليه الحافظ الذهبي في"الموقظة"، ونص عليه الحافظ ابن حجر في"النكت"، وتلميذه السخاوي في"فتح المغيث"، وأما استدلاله بأن البخاري استعمل قولهم:"سكتوا عنه"فيمن ترك حديثه فلا يلزم منه صحة ما قال، بل: الظاهر منه أن قولهم:"سكتوا عنه"جرح خفيف ولكن البخاري لطيف العبارة في التجريح فاستعمل عبارة خفيفة الجرح في موضع الجرح الشديد).
وانظر ما قاله أبو الحسن أيضًا في (شفائه) (1\311\312\314) عند قول البخاري-رحمه الله-في الراوي:"سكتوا عنه"، وعند قوله:"فيه نظر"، و (الميزان) (2\416\و3\41\52) ، و (الجرح والتعديل) (9\129) ، و (الضعفاء الصغير) (218) ، و (التهذيب) (1\180) ، و (الكامل) (5\1966) ، و (أحوال الرجال) (ص:128\176\181\195) .