فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 470

وقد جزم أبو الحجاج المزي-رحمه الله تعالى-عن الحافظ أبي محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي-رحمه الله تعالى-أنه قال: قال البخاري-رحمه الله تعالى- في"التاريخ" [1] :"كل من لم أبيِّن فيه جرحةً فهو على الاحتمال [2] ، وإذا قلت: فيه نظر، فلا يحتمل" [3] .

وقد تابع الذهبيَّ على ذلك: الحافظُ ابن كثير حيث قال:"من ذلك: أن البخاري إذا قال: في الرجل:"سكتوا عنه"، أو:"فيه نظر"، فإنه يكون في أدنى المنازل، وأردئها عنده، ولكنه لطيف العبارة في التجريح، فليُعلم ذلك" [4] .

(1) - قال الشيخ محمد الثاني في (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى) (2\861) : لم أقف على موضعه في"التاريخ الكبير"للبخاري، ولعل ذلك وقع في إحدى نسخه، ولا سيما أن الناقل لهذه العبارة عنه هو عبد الله بن أحمد الإشبيلي، وكان ممن عرفت عنايته بجمع الكتب الحسان، وقد وصفه ابن بشكوال بقوله:"وكان حافظًا للحديث وعلله، عارفًا بأسماء رجاله ونقلته، يبصر المعدلين منهم والمجروحين، ضابطًا لما كتبه، ثقة فيما رواه. وكتب بخطه علمًا كثيرًا..."-كما في كتاب:"الصلة في تاريخ أئمة الأندلس" (1\283) .

(2) - قال الشيخ محمد الثاني في (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2\861) : (مراده بذلك-والله أعلم-أن من لم يذكر فيه جرحًا، أو: تعديلًا فهو على احتمال أن يكون مقبول الرواية، ويحتمل خلاف ذلك، فينظر في حاله) .

(3) - انظر: (تهذيب الكمال) (18\265) ، (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2\861) .

(4) - انظر: (اختصار علوم الحديث) (1\320) ، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2\861) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت