فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 470

إلى أن وقفت على قول العلامة الحافظ المقتدر، والناقد الأمين، والباحث المبدع المبين، مؤرخ الإسلام، وصيرفيّ [1] الرجال شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي [2] ،

(1) -قال أبو الحسن المصري في كتابه: (شفاء العليل) (1\107) : (ومن ذلك قولهم:"فلان صيرفي الحديث، أو: من صيارفة الحديث"والصيرفي والصيرف والصراف: النقاد... قال أبو الهيثم: الصيرف: المحتال المتقلب في أموره المجرب لها، وقيل لم يميز: صيرف وصيرفي-كما في"اللسان"(9\191) -واللفظ الأول قاله الأعمش في إبراهيم النخعي-كما في"تذكرة الحفاظ" (1\74) -ووجه المدح بذلك أن الراوي بصير بالأحاديث وطرقها والصحيح منها والسقيم والله أعلم)..

(2) -قال تلميذه السبكي-رحمه الله تعالى-: (لو أقيم على أكمة والرواة بين يديه، لعرف كلا منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم) -انظر: (الطبقات) (9\101) للسبكي، وعنه في مقدمة تحقيق (سير أعلام النبلاء) (1\56) ، وقال تلميذه الصفدي في: (الوافي) (2\163\166) -و"نكت الهميان" (ص:242) -، وعنه في مقدمة تحقيق (السير) (1\53) :

(لم أجد عنده جمود المحدثين، ولا كودنة النقله-الكَوْدَنة: البلادة-بل: هو فقيه النظر، له دربة بأقوال الناس، ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب المقالات، وأعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثًا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن أو: ظلام إسناد، أو: طعن في رواته. وهذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورده) .

وقال العلامة بكر-رحمه الله تعالى-في: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) (1\25) : (وكان من ورعه وعمله بعلمه-رحمه الله تعالى-أنه ترك الرحلة في طلب العلم لما احتاجت أمه إليه. وممن لم يرحل برًا بأمه: شيخ البخاري: محمد بن بشار-كما في"الميزان"(برقم:7269) . هكذا تكون الحال: اقتران العلم بالعمل، فرحم الله عبدًا جمع بينهما). انظر: كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-إلى والدته، في (الفتاوى) (28\48\50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت