-والإمام الهمام يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-هو صاحب المنهج العظيم في تلقي العلم ونشره، إذ يقول كلمته المشهورة التي صارت دستورَ المحدثين والعلماء، في التحصيل والأداء:
(إذا كتبت فقمِّش [1] -أي: اكتب كل ما تسمع واجمعه-وإذا حدَّثْت ففتش، وسيندم المنتخب في الحديث حيث لا تنفعه الندامة) [2] -.
(1) -قال العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد-رحمه الله تعالى-في كتابه القيم: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) (1\13) : (... ومنه ما نقله الخطيب البغدادي-رحمه الله-في(الجامع) (2\282) ، وعنه في (فتح المغيث) (2\339) -عن بعض شيوخه أنه قال:"من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج".
ومن قبلُ عن يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-في الحث على التفتيش للتخريج:" (إذا كتبت فقمِّش وإذا حدَّثْت ففتش، وسيندم المنتخب في الحديث حيث لا تنفعه الندامة". أي: فجانبُ التحمل ليس مثل جانب الرواية والأداء) .
انظر: (السير) (11\85) ، و (فتح المغيث) (3\300\302) ونسبها أيضًا لابن أبي حاتم الرازي.
(2) -انظر: (التاج) (4/340) ، ومقدمة أم الفضل لكتابي: (قناص الشوارد الغالية...) (ص:58) ، و (إمداد السقاة...) (ص:9\36) .