فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 470

(ولا لوم على العلماء-علمهم الله-في ذلك ولا دَرَكَ، لأن:"الكلام الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو: كلام الله الحكيم، وكلام من شهد بعصمته القرآن الكريم، وكل كلام بعد ذلك فله خطأ وصواب، وقِشر ولباب" [1] . ولله در القائل:(حراسة العلم أولى من حراسة العالم) [2] .

وقد قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-إمام أهل عصره في علمي العربية واللغة، وأحد مشايخ محيي الدين (النووي) كلمة رائعة مشبكة بحروف من ذهب في أول كتابه القيم (التسهيل) : (وإذا كانت العلوم منحًا إلهية، ومواهب اختصاصية، فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين، ما عسر -فهمه- على كثير من المتقدمين) [3] .

(1) -انظر: (الروض الباسم) (1\11) لابن الوزير، و (تعقبات الحافظ ابن حجر على الإمام الذهبي في"ميزان الاعتدال") (ص:5\6) للأستاذ: علي بن محمد العمران

(2) -ولهذه الكلمة الحكيمة قصة رائعة، من المناسب أن نسوقها هنا. قال أبو حيان التوحيدي-كما في"البصائر" (9\20) -:"قال أبو سعيد-السيرافي-: كان أبو بكر-يعني ابن دُريد-ضعيفًا في التصريف والنحو خاصة، وفي كتاب (الجمهرة) خلل كثير، قلنا له: فلو فصّلت بالبيان عن هذا الخلل، وفتحت لنا بابًا من العلم، فقال: نحن إلى سَتر زلات العلماء أحوج منا إلى كشفها، وانتهى الكلام."

فلما نهضنا من مجلسه قال بعض أصحابنا: قد كان ينبغي لنا أن نقول له: (حراسة العلم أولى من حراسة العالم) ، وفي السكوت عن أبي بكر إجلال، ولكن خيانة للعلم". انظر: (تعقبات الحافظ ابن حجر على الإمام الذهبي في"ميزان الاعتدال") (ص:6) للأستاذ: علي بن محمد العمران."

(3) -انظر: حاشية: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:51) للشيخ اللكنوي، و (نماذج من رسائل الأئمة السلف وأدبهم العلمي) (ص:54) لشيخنا أبي غدة، ومقدمة أم الفضل لكتاب (إتحاف الطالب...) (ص:96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت