فهرس الكتاب
وقبل الشروع في الجواب أريد أن أهمس في آذانكم بأنني لن أتكلم كلمة واحدة من عندياتي"وما مثلي إلا كمثل إنسان رأى جواهر ولآلئ ودررًا ثمينة مبعثرة هنا وهناك فجمعها ونظمها في عقدٍ واحدٍ، أو: كمثل شخص دخل حديقة غناء فيها من أحاسن الأثمار والورود والأزهار ما يدهش الأبصار، فامتدت يده برفق إليها فجعلها في باقة [1] واحدة، ووضعها في كأس، فكانت بهجة للقلب وفتنة للعين" [2] .
ومن هنا سأترك يراعي للأئمة يتكلمون، والسلف ومن نسج على منوالهم يتحدثون، فهم حماة هذا الدين وُحَّراسُه، فبهم وبإخلاصهم وتضحياتهم ودعوتهم ودعواتهم قام هذا الدين العظيم.
ولولا حفظ الله لدينه ثم هؤلاء الأئمة لاندرس هذا الشامخ، ولكن هيهات هيهات فإن الله تعالى تعهد بحفظ دينه وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [3] . (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون) [4] .
(1) -الباقة: الحزمة من البقل، وكثيرًا ما تستخدم خطأ للحزمة من الورود والريحان وغيرهما من الورود، والصواب في الثانية: (الطاقة) . فصوابه أن نقول: في (طاقة واحدة) . انظر: حاشية (السير) (13/508) ، و (إتحاف الطالب...) (ص:233\234) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (1/9) .
(2) -انظر: مقدمة شيخنا الصابوني لكتابه القيم"روائع البيان" (ص:12) ورسالة بعنوان"اللباب في فرضية النقاب" (ص:37) ، وكتابي: (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:7-فلتُصَحَّح هناك إلى طاقة، بدل باقة) .
(3) -سورة يوسف، رقم: الآية: (21) .
(4) -سورة التوبة، رقم الآية: (32) .