فهرس الكتاب
حَالُهُ لم يَخفَ عن عُمْي ألاَ اعْجَبْ * كُلُّ مَبْني لَهُ هُوَ مُعْرَبْ
11-المصطلح الحادي عشر قولهم في الراوي: (ما كان يدري أي رجليه أطول) :
وقد سألتني أم الفضل-حفظها الله-قائلة: (شيخنا الفاضل ما معنى قول بعض المحدثين في الراوي:(ما كان يدري أي رجليه أطول) ؟
فأجبتها-آنذاك-قائلًا: هذا التعبير-أم الفضل-استعمله الحافظ محمد بن بشار بن عثمان العبدي الثقة (ت: 252 هـ) -رحمه الله تعالى-. حيث ليّن به الإمام الحافظ عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي (ت: 189 هـ) .
فقد نقل عنه الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-هذا التعبير قائلًا: (والله ما كان يدري أي رجليه أطول) [1] .
والحافظ الكبير بندار-محمد بن بشار- [2] -رحمه الله تعالى-قد استعار تعبيره هذا من أمثال العرب.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا: (ما يدري أي طرفيْه أطول) ، ومعناه: (لا يدري أنسب أبيه أفضل أم نسب أمه) .
(1) - انظر: (ميزان الاعتدال) (2/531) ، وفي (سير أعلام النبلاء) (9/243) ، قال بندار: (والله ما كان عبد الأعلى بن عبد الأعلى يدري أي طرفيه أطول أو: أي رجليه أطول)
وفي (الضعفاء) للعقيلي (3/59) قال: (والله ما كان يدري عبد الأعلى بن عبد الأعلى أن طرفيه أطول أو: أي رجليه أطول) . وقال المحقق في الحاشية (104) بعد أن نقل عبارة (الميزان) : وظاهره أن كلتا العبارتين لا تحمل جرحًا حديثيًا موضوعيًا؟! وفي أصل الكتاب المخطوط واضحة (أي) . كما في: (شرح ألفاظ التجريح النادرة، أو: قليلة الاستعمال) (2/57) وما بعدها.
(2) -وبندار: هو محمد بن بشار، شيخ الجماعة، لأنه كان بُندار الحديثَ. أي: مكثرًا منه، والبندار: المكثر من الشيء يشتريه ثم يبيعه. قاله السمعاني. انظر: (ألقاب ابن الفَرَضي) (23) ، و (نزهة الألباب) (449) ، و (الأنساب) (2\311) ، و (البداية والنهاية) (11\11) ، و (الإكمال) (1\356) ، و (تاريخ بغداد) (2\101) ، و (الباعث الحثيث) (2\613) .