فهرس الكتاب
وقال البكر في شرح كتاب (الأمثال) : هذا الذي ذكره أبو عبيد هو قول الفراء وأنشد:
وكيف بأطْرافي إذا ما شتمْتَنِي * وما بعد شتمِ الوالديْن صلوح
وقال ابن الأعرابي: طرفاه: ذَكره ولسانه، وقال بعض الشعراء: يجعل مكان الطرفين الرجلين:
أتيتُكَ مُرتادًا من العِلْم بُلْغَةً * لمن ليس يدري أيُّ رِجليْه أطولُ
يَظُن بأن الخَملَ في القَطفِ ثابت * وأن الذي في داخل التين خردلُ [1]
ومن المعنى السابق يتضح لنا أن محمد بن بشار أراد التقليل من شأن عبد الأعلى وعدم معرفته، وأنه ليس بذاك الثقة الثبت، ولقد خالفه في ذلك الأئمة النقاد فوثقه:
1-ابن معين،
2-وأبو زرعة،
3-والعجلي،
4-وابن خلفون،
5-وابن حبان [2] .
وتوسط في أمره أبو حاتم الرازي فقال:"صالح الحديث" [3] .
-استطراد مناسب: سألتني أم الفضل قائلة: (كثيرًا ما نجد الحافظ ابن حجر-وابن عدي- وأبا حاتم الرازي-كما هنا-يقولون في الراوي:(أرجو أنه لا بأس به) ، أو: (صويلح الحديث) ، هل هذا يعتبر منهما توثيقًا للراوي أم ماذا؟).
فأجبتها قائلًا: هاتان الكلمتان: (أرجو أنه لا بأس به) ، و (صويلح الحديث) : للتوثيق مما يكتب حديث صاحبها للاعتبار فقط، وليس للاحتجاج.
قال السيوطي في (تدريب الراوي) : (الرابعة وهي سادسة بحسب ما ذكرنا(صالح) فإنه يكتب حديثه للاعتبار).
وزاد الحافظ العراقي-رحمه الله-فيها: (صدوق إن شاء الله تعالى، أو: أرجو أنه لا بأس به، صويلح) .
(1) -انظر: (فصل المقال في شرح كتاب الأمثال) (ص:516) ، و (جمهرة الأمثال) للعسكري (2/194) .
(2) -انظر: (التاريخ) لابن معين (رقم:339) ، و (الجرح والتعديل) (3/ق1/28) ، و (تهذيب التهذيب) (6/96) ، و (تذكرة الحفاظ) (1/296) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/58) .
(3) -انظر: (الميزان) (1/185) ، و (لسانه) (1/354) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/56) .