فهرس الكتاب
يحدث عن فلان؟ يرويه عن أبي الدرداء يدبره عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فذكر حديث دعاء الملكين للكريم المنفق، والبخيل الممسك.
قال شمر بن حمدويه الهروي: ودبرت الحديث غير معروف وإنما يذبره بالذال المعجمة أي: يتقنه، قال الأزهري: وأما أبو عبيد القاسم بن سلام فإن أصحابه رووا عنه يدبره كما ترى [1] .
وقال الزمخشري: (حقيقة قولهم: دبرت الحديث: أنه جعل له دُبرًا أي: آخرًا ومستندًا كقولك روى فلان عن فلان عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) [2] .
وقال ثعلب: إنما هو يذبره بالذال المعجمة أي: يتقنه قال الزجاج الذبر: القراءة [3] .
والذي يستفاد من المعنى اللغوي للكلمة أن المدبر هو الرجل الضعيف الذي يروي أحاديث شيوخ بعد وفاتهم، حتى لا يُسألوا عن رواية الضعيف عنهم ويُتثبت منهم عن صدق روايته، ونعتُ الدارقطني لمحمد بن سليمان هذا ينطبق عليه، فلا يستبعد عن الذي يضع الحديث أن يحدث عن شيوخه الذين ماتوا حتى إذا ما تصرف في الحديث من زيادة أو: نقصان أو: تغيير في الإسناد يطمأن بأنه لا يُنقر عليه أحد.
3-محمد بن عبيد الله الخوارزمي أبو جعفر خَتَن أبي الأذان بسُرَّ مَنْ رأى بعد 300 هـ. قال عنه الدارقطني: (كان مخلطًا، آية من آيات الله) [4] .
4-الحسين بن عبد الغفار بن عمرو أبي علي الأزدي حدث بمصر سنة: (299 هـ، 305 هـ) . قال عنه: (هذا آية، متروك، كان بلية) [5] ...
(1) -انظر: (تاج العروس) (3/198) ، و (مجمع بحار الأنوار) (2/144) .
(2) -انظر: (الفائق) (1/410) .
(3) -انظر: (النهاية) (2/98) ، و (2/155) .
(4) -انظر: (سؤالات السهمي) (ص:113/رقم:76) ، و (الميزان) (3/612) ، و (3/637) ، و (لسانه) (5/238) ، و (المغني في الضعفاء) (2/611) .
(5) -انظر: (سؤالات السهمي) (ص:205/رقم:271) ، و (الميزان) (1/540) ، و (لسانه) (2/295) ، و (تهذيب تاريخ دمشق) (4/311) .