فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 470

فقد سأل الآجري أبا داود عنه-رحمهما الله تعالى-فقال: (آية من الآيات كذاب) ، وسئل عنه مرة أخرى فقال: (كان يضع الحديث) [1] . واستعمل هذا الأسلوب أيضًا الإمام الناقد الدارقطني-رحمه الله تعالى-حيث جرح به طائفة من الرواة، وأراد به تجريحهم، وهم:

1-محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، أبو الحسن نزيل مصر.

قال حمزة بن يوسف السهمي رحمه الله تعالى-: سألت الدارقطني-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلمه-عنه: فأجابه بعبارة جامعة وغريبة حيث قال- إنه-:

2-محمد بن سليمان بن زَبَّان شيخ كان بالبصرة.

قال حمزة بن يوسف السهمي سألت الدارقطني عنه؟ فقال: (مدبر، آية من آيات الله، قلت له:-القائل السهمي-كان يضع الحديث؟ قال: نعم) [2] .

المعنى اللغوي-لكلمة:-مدبر:

وكلمة (مدبر) لغة: دبر الرجل: شاخ، ودبر الحديث عن فلان، حدثه عنه بعد موته وهو يدبر حديث فلان أي: يرويه، وروى الأزهري بسنده إلى سلام بن مسكين بن ربيعة الأزدي قال: سمعت قتادة السدوسي [3]

(1) -كما في (سؤالات أبي عبيدة الآجري) (5/ق25-ب-) و (تاريخ بغداد) (10/237) ، واكتفى في: (ميزان الاعتدال) (2/584) ، و (لسانه) (3/427) بقوله: (قال أبو داود:كذاب، وقال مرة: يضع الحديث) .

(2) -انظر: (سؤالات حمزة السهمي) (ص:103/رقم:58) ، وفي (الميزان) (3/573) : (قال الدارقطني: قيل كان يضع الحديث، وكان مدبرًا) ، وكذا في (لسان الميزان) (5/190) ، ومقدمة (تنزيه الشريعة) (1/106) ، و (الكشف الحثيث) (ص:378) .

(3) -قال الحافظ الذهبي في (السير) (10\95) ترجمة: (قتادة بن دعامة السدوسي البصري) بعد أن نقل عن أبي سلمة المنقري قال: حدثنا أبان العطار، قال: ذكر يحيى بن أبي كثير عند قتادة فقال:"متى كان العلم في السّمّاكين"، فذُكر قتادة عند يحيى فقال:"لا يزال أهل البصرة بِشَرِّ ما كان فيهم قتادة".

فعلّق عليه بقوله:"كلام الأقران يُطوى ولا يُروى، فإن ذُكر تأمَّله المحدث، فإن وجد له متابعًا، وإلاّ أعرض عنه".

وقد أشار الفسوي، إلى ما بين هذين العَلَمَيْن من فساد ذات البين، ما جعل يحيى يتحوَّل من البصرة إلى اليمامة فقال:"ويحيى ثقة"، جُمع أحاديثه، بصريّ الأصل تحوّل منها لمكان قتادة، كان يؤذيه فتحول). انظر: (المعرفة والتاريخ) (2\466) ، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2\658\659) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت