فهرس الكتاب
يقال: رجلٌ طاريٌّ وطورانيٌّ وطُخْرورٌ وطُمرورٌ أي: غريب، ويقال للغرباء الطُّرَّاءُ، وهم الذين يأتون من مكان بعيد [1] .
ولكون هذا الراوي أحمد الأنصاري-من الغرباء غير معروف عند أهل العلم نعته الحاكم بهذا النعت، وقد كفانا الحافظ الذهبي مؤنة إيضاح المعنى الاصطلاحي الذي ينطبق عليه حيث قال بعد أن بيَّن مراد الحاكم: (واهٍ) .
وهي من ألفاظ المرتبة الرابعة عند الحافظ العراقي، وتعادل المرتبة الخامسة عند السخاوي، وحديث رواة هذه المرتبة يخرج حديثهم للاعتبار لإشعار هذه الصيغ بصلاحية المتصف بها لذلك وعدم منافاتها لها [2] .
ولعل أول من استعمل هذا التعبير هو يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر قال ابن عيينة-فيما رواه عنه الحميدي-
قلت ليحيى: من أبو ماجد؟ قال:
1- (طير طار علينا فحدثنا وهو منكر الحديث) .
2-أو: (طار علينا طير...) .
3-أو: (طارئ طرأ علينا...) .
4-أو: (طار طرى علينا...) .
5-أو: (طرأ علينا...) .
6- (طار طرأ علينا...) [3] ...
ومما يدخل في هذه الفائدة أيضًا قولهم: (طير غريب) :
هذا التعبير استعمله الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في تجريح:
(1) -انظر: (لسان العرب) (15/6) ، و (تاج العروس) (10/223/224) .
(2) -انظر: (شرح ألفية العراقي) (2/12) ، و (فتح المغيث) (ص:374) .
(3) -انظر: (تهذيب الكمال) (3/1642) ، وفي (الضعفاء) لأبي زرعة (ص:674) : (طار علينا طير فحدثنا وهو منكر الحديث) ، وفي (تهذيب التهذيب) (12/217) بلفظ: (طير طرأ علينا وهو منكر الحديث) ، وهناك أمثلة واستعمالات أخرى تطلب من (الضعفاء الصغير) ، و (التاريخ الكبير) (9/73) و (التاريخ الصغير) (ص:111) ، والثلاثة للبخاري، و (الميزان) (4/567) ، و (المعرفة والتاريخ) للفسوي (2/579/815) ، و (العلل) (ص:107/108) لابن المديني.