فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 393

خرّج أبو داود 1، عن عبد الله بن مسعود 2، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أول ما دخل النقصُ على بني إسرائيل» ، كان الرجل يلقى الرجل فيقول: (يا هذا) 3؟ اتّق الله!، ودع ما تصنع، فإنّه لا يحلّ لك، ثم يلقاه [من الغد] 4 فلا يمنعه ذلك أنْ يكون أكيلَهُ وشَرِيبهُ وقَعِيدَهُ، فلما فعلوا ذلك ضَرَبَ الله قلوب بعضهم ببعض، وقال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ... إلى قوله: فَاسِقُونَ} 5 ثم قال:"كلا والله لتأمرن بالمعروفِ، ولتنهوّن عن المنكرِ، ولتأخذنّ على يدِ الظالمِ، ولتأطِرُنَّه على الحق أطرًا، (ولتقصرنه 6 على الحق قصرًا، أو ليُضْرِبن اللهُ بقلوبِ بعضكم على بعض، ثم ليلعنّكم كما لعنهم"7 ومعنى لتأطِرَنَّه أي:(لتردنه) 8 اهـ. لفظه.

1 -هو: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني: إمام أهل الحديث في زمانه، من كتبه:"السنن- ط"و"المراسيل- ط"و"كتاب الزهد". مات بالبصرة (سنة 275هـ) . (البغدادي- تاريخ بغداد: 9/ 55، ابن خلكان- وفيات الأعيان: 1/ 214، الذهبي- تذكرة الحفاظ: 2/ 152.

2 -وهو: أبو عبد الرحمن: عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، الصحابي الجليل، الفاضل، من السابقين إلى الاسلام، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب سره، نظر إليه عمر يومًا وقال: (وعاء ملىء علمًا) له: 848 حديثًا، مات (سنة 32هـ) . (ابن الجوزي- صفة الصفوة: 1/ 154، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 3/ 356) .

3 -هكذا في سنن أبي داود وفي جميع النسخ: (ما هذا يا فلان) .

4 -ساقطة من جميع النسخ، والإضافة من سنن أبي داود.

5 -سورة المائدة / آية 78 - 81.

6 -في جميع النسخ: (أو تقصونه) .

7 -أخرجه أبو داود في"سننه"كتاب"الملاحم"باب:"الأمر والنهي"(أنظر:"عون المعبود شرح سنن أبي داود": 11/ 487 - 488 - 489، نحوه. وأورده السيوطي في"جمع الجوامع": 2/ 233، وعزاه لأبي داود، وكذا في كتابه"الدر المنثور في التفسير بالمأثور": 2/ 300.

8 -(أنظر: القرطبي- الجامع لأحكام القرآن: 6/ 253، وابن عطية- المحرر الوجيز: 5/ 166، بلفظ:"إن الرجل من بنى إسرائيل كان إذا رأي أخاه على ذنب نهاه عنه تغريرًا، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت