فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 393

وأما المسألة الرابعة: ففيها: أربعة فصول

فيما يجب على الإمام من (إجبار) 8 الرعية على

الاستعداد لأن العدوّ دائمًا لهم بالمرصاد 2

ــــــــــــــــــــــــــــــ

اعلم:"أن مثل الناس بلا سلطان، مثل الحوت في الماء يزدرد 3 الكبير الصغير"فمتى لم يكن لهم سلطان لم ينتظم لهم أمر 4.

فالأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- هم أعمّ خلق الله نفعًا، فهم أجلّ خلق الله قدرًا، لأنهم تعاطوا إصلاح الخلائق دنيا وأخرى، وأمرهم الله تعالى: أن يأمروا أممهم بالاستعداد، ومقاتلة الكفار، ليخرجوا بذلك من الظلمات إلى النور، وكذلك السلطان هو: خليفة النبوّة في إصلاح الخلائق، ودعائهم إلى

1 -في"الأصل" (أخبار) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه من"ب"و"ج"و"د".

2 -بالكسر: الطريق والمكان يرصد فيه العدوّ، والراصد للشيء، الراقب له. (ابن منظور- لسان العرب: 1653 - 1654) .

3 -أي:"يبلع"يقال:"زرد"اللقمة: بلعها. (الزاوي- ترتيب القاموس المحيط: 2/ 444) . قال ابن الأزرق: (ان توهّم الاستغناء عن السلطان باطل، أما في الدين، فلامتناع حمل الناس على ما عرفوا منه طوعًا أو كرهًا دون نصبه،"ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن". وأما في الدنيا، فلأن حامل الطبع والدين، لا يكفي في إقامة مصالحها على الوجه الأفضل غالبًا) . (بدائع السلك في طبائع الملك: 1/ 68) .

وقال الآمدي: (ولذلك نجد من لا سلطان لهم كالذئاب الشاردة والأسود الضارية، لا يبقى بعضهم على بعض، ولا يحافظون على سنّة ولا فرض، ولهذا قيل:"السيف والسنان، يفعلان ما لا يفعل البرهان") .

(غاية المرام في علم الكلام: 374، ونقله- أيضًا- ابن الأزرق في"بدائع السلك": 1/ 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت