فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 393

أخبر هؤلاء القبائل النصارى، فلا يجدهم المسلمون إلاّ متحذرين متهيّبين- والفرض أنّ المسلمين لا (يتوصّلون) 1 إلى الجهاد إلاّ من بلاد هؤلاء القبائل- [27/ب] وربما قاتلوا المسلمين مع النصارى.

ما حكم الله في دمائهم، وأموالهم؟ وهل ينفون من البلاد؟ وكيف إنْ أبوا من النفي إلاّ بالقتال؟.

فأجاب- رحمه الله- بقوله ما نصّه: (ما وصف به القوم المذكورون: يوجب قتالهم كالكفار الذين تولّونهم، ومن يتولّ الكفّار فهو منهم.

قال تعالى: {يَا أَيُّةا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} 2 اهـ.

وأمّا: إنْ لم يميلوا إلى الكفّار، ولا تعصّبوا بهم، ولا كانوا يخبرونهم بأمور المسلمين، ولا أظهروا شيئًا من ذلك، وإنّما وجد منهم الامتناع من النفير فإنّهم: يقاتلون قتال الباغية 3 - وسيأتي الكلام عليها في المسألة الأخيرة من مسائل السؤال- والله أعلم.

1 -في"الأصل" (يتوصل) والصواب ما أثبتناه من"ب"و"ج"و"د".

2 -سورة المائدة / آية 51، وتمامها: {إِنَّ اللَّة لَا يَةدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

3 -في"ب" (الباغين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت