فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 393

والحيل لا تحصى- والحاضر فيها أبصر من الغائب-) 1.

وقد قال- عليه الصلاة والسلام-:"الحرب خدعة"2، ومعنى قوله:"خدعة"- بضم الخاء وفتحها- أي: ينقضي أمرها بخدعة واحدة 3.

ويروى: (أن"عمرو 4 بن عبدود": لما بارز"عليًّا"- رضي الله عنه- وأقبل عليه، قال له عليّ:"ما برزت لأقاتل اثنين"فالتفت"عمرو"، فوثب عليه عليّ: فضربه، فقال عمرو:"خدعتني"فقال:"الحرب خدعة") 5.

وقد فعل مثل هذا: ("الهادي"6 - أمير المؤمنين-: لما حمل عليه

1 -نقل نحوه: ابن الأزرق في"بدائع السلك في طبائع الملك": 1/ 164،"فيما يخدع به العدوّ عند القتال"في:"الخدعة الأولى". والهروي في، التذكرة الهروية في الحيل الحربية": 97 - 100، في"ضرب المصافّ ومكائد الحرب"."

2 -أخرجه أبو داود في"سننه"أنظر:"عون المعبود في شرح سنن أبي داود": 7/ 298،"كتاب الجهاد"باب:"المكر في الحرب".

والترمذي في"جامعه"أنظر:"تحفة الأحوذي": 5/ 320، كتاب:"الجهاد"باب:"ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب"، وقال (حديث حسن صحيح) .

وأحمد في"مسنده": 1/ 90، 6/ 387.

وأورده ابن حجر في"المطالب العالية": 2/ 195، وعزاه لأبي يعلى في"مسنده".

3 -قال ابن العنابي: (و"خدعة"من الخدع- بالفتح- اظهار أمر، واضمار خلافه، تقال بفتح فسكون، وبضم فسكون، وبضم ففتح. قال المطرزي في"المغرب":"قال ثعلب: والحديث باللغات الثلاثة، فالفتح على أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة، والضم على أنها آلة الخداع". وأما الخدعة- بضبم ففتح- فلأنها تخدع أصحابها، لكثرة وقوع الخداع فيها. وهي أجود معنى. والأول أفصح، لأنها لغة النبي - صلى الله عليه وسلم -) انتهى. (السعى المحمود في نظام الجنود: 160) .

4 -في"بط (عمرًا) والصواب ما أثبتناه."

وهو: عمرو بن عبدود العامري، من"بني لؤي"من قريش. وكان فارسها وشجاعها في الجاهلية، أدرك الإسلام ولم يسلم، قتله"علي بن أبي طالب"في غزوة"الخندق" (سنة 5هـ) . أنظر: ابن أبي حديد- شرح المنهج: 3/ 280، الزركلي- الأعلام: 5/ 81.

5 -كانت هذه الواقعة في غزوة الخندق. أنظر: الزركلي- الأعلام: 5/ 81.

6 -أبو محمد، أمير المؤمنين، موسى الهادي بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، من خلفاء الدولة العباسية ببغداد، شجاعًا جوادًا، له معرفة بالأدب، ولد بالريّ، وولي بعد وفاة أبيه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت