الصفحة 56 من 97

كانت العرب وغيرهم من الأمم إذا عظَّموا أحدًا سجدوا له ، ولما كان السجود في الإسلام لله تعالى وحده فما ينبغي أن نسجد إلا لله سبحانه ، فالسجود خاص به ، خالص له . ولتعظيم حق الزوج على زوجته قال الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) ) [1] ، وقال كذلك عليه الصلاة والسلام موضحاُ أنَّ جنَّة المرأة بيد زوجها ، فإذا رضي عنها دخلت الجنة: (( أيُّما امرأة ماتت ، وزوجها عنها راض دخلت الجنة ) ) [2] ، والمقصود هنا الزوج المسلم الصالح والمرأة المسلمة الصالحة فهو يكرمها ويؤدي حقَّها وهي تفعل كذلك .

وخير ما يحوزه المرء زوجة صالحة تعينه على أمور دنياه ، تودعه بابتسامة المحب وتأمره أن يتخيّر الرزق الحلال ، وأن ينأى بنفسه وزوجته وولده عن الحرام ، وتدعو له بظهر الغيب ، وتجعل بيتها جنّته ، وتستقبله حين يعود بحفاوة تنسيه ما لقيه خارج البيت . قال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة ) ) [3] .

وقد مرَّ معنا نهي النبيِّ أن تمتنع المرأة عن زوجها إذا دعاها ، ولو كانت منشغلة عنه بما يصلح البيت من غسيل وطعام وتظيف و . . .

(1) رواه الترمذي برقم ( 1159 ) وقال: حديث حسن غريب ، وانظر: المشكاة برقم ( 3255 ) .

(2) أخرجه الترمذي برقم ( 1161 ) ، وابن ماجه برقم ( 1854 ) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ، وانظر: المشكاة برقم ( 3256 ) .

(3) رواه مسلم برقم ( 1467 ) ، وأحمد برقم ( 6531 ) ، والنسائي برقم ( 3232 ) وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت