فهرس الكتاب
الأولى: الشتم المباشر الوقح دون أن يرعى لهما ذمّة ولا يخاف الله فيهما ، وقد يضربهما ، ويؤذيهما مما يدلُّ عل فجوره وعقوقه .
الثانية: الشتم غير المباشر ، فهو لا يذكرهما بسوء لكنه يسبب لهما الشتم والإيذاء ، فقد قال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( من الكبائر شتم الرجل والديه ) )، قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟! قال: (( نعم ؛ يسبُّ أبا الرجلَ فيسبُّ أباه ، ويسبُّ أمّه ، فيسبُّ أمّه ) ) [1] ، فإذا شتم الإنسان آباء الآخرين شتموا أبويه . . هذا أمر درج عليه الناس ، يردُّون وهم يشعرون أو لا يشعرون ، وسرعان ما ُيستفزُّ الناس في حالة كهذه .
1 ـ ومن صور البرّ للوالدين في أحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه يقول: جاء رجل إلى النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله مَن أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: (( أمُّك ) )قال: ثم مَنْ ؟ قال: (( أمُّك ) )قال: ثم مَنْ ؟ قال: (( أمُّك ) )قال: ثم مَنْ ؟ قال (( أبوك ) ) [2] ، فالأم تستحق الحظ الأوفر من البرِّ ، ثلاثة الأمثال والربع للأب ، وذلك لـ:
أ ـ صعوبة الحمل .
ب ـ صعوبة الوضع .
جـ ـ مهمَّة الإرضاع.
(1) رواه البخاري برقم ( 5973 ) ، ومسلم برقم ( 90 ) ، وأحمد برقم ( 6493 ) وغيرهم .
(2) رواه البخاري برقم ( 5971 ) ، ومسلم برقم ( 2548 ) ، وأحمد برقم ( 8144 ، 8838 ) وغيرهم .