فهرس الكتاب
ثانيها: ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات ، فيحسن إليهن إلا كنَّ له سترًا من النار ) ) [1] وهذ دعوى إلى:
أ ـ تحمّل مسؤولية الأسرة تحملًا جادًّا .
ب ـ بناءِ أسرة بناءً قائمًا على التراحم والتربية الاجتماعية المتكافلة .
جـ ـ العملِ على إرضاء المولى سبحانه ورعاية عباده الضعفاء .
د ـ التقوى التي توجب الجنة وتبتعد عن النار [2] .
ثالثها: ما قالته السيدة أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها للنبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد سمعَتْ أنه قد يتزوّج بدُرّةَ بنت أم سلمة ، يا رسول الله: انكح أختي بنت أبي سفيان ، قال: (( أوَتحبين ذلك ؟ ) )قالت: نعم ؛ لست لك بمخلِيَة [3] وأَحَبُّ من شاركني في خيرٍ أختي . فقال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إنَّ ذلك لا يحلُّ لي ) )فقالت: فإنّا نُحدثُ أنك تريد أن تنكح درّةَ بنت ابي سلمة . قال: (( بنتَ أم سلمة ؟ ) )قالت: نعم . فقال: (( لو أنها لم تكن ببيتي في حجري ما حلّت لي ، إنها لابنةُ أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة ثُويبَةُ ، فلا تعرِضْنَ عليَّ بناتكنَّ ولا أخواتكنَّ ) ) [4]
هذه أم حبيبة رضي الله عنها في السنوات الأولى للإسلام في هجرة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة تسمع:
1 ـ أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سيتزوج درّة بنت زوجته أم سلمة .
(1) رواه البيهقي في الشعب برقم ( 11023 ) .
(2) من كتاب تحرير المرأة المسلمة في عصر الرسالة 1/134 ، الطبعة الخامسة .
(3) لا تقف عائقًا أمام زواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وهي سعيدة بزواجها منه .
(4) رواه البخاري برقم ( 5101 ، 5106 ، 5107 ) ، ومسلم برقم ( 1449 ) ، وأحمد برقم ( 25954 ، 26866 ) وغيرهم .