فهرس الكتاب
1 ـ ففي التنفير من الزنا وعاقبته نجده ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصف من وقع فيه وصفًا مخيفًا في حديثه الطويل في حُلُمِه ، وما رأى فيه من محاذيرَ على المسلمين أن يتجنبوها (( . . فانطلقتنا ، فأتينا على مثل التنور ) ). . . (( فإذا لغط وأصوات ، فاطّلعنا فيه ، فإذا رجال ونساء عراةٌ ، وإذا هم يأتيهم لهبٌ من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضَوْضَوا ) )وفي رواية (( . . . فانطلقنا إلى مثل التنور ، أعلاه ضيّق ، وأسفله واسع ؛ يتوقّد تحته نارًا ، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، وإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة ) ) [1] ، ويبيّن الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنَّ هذه عقوبة الزناة والزواني نسأل الله الطهارة والعفاف .
ويقول عليه الصلاة والسلام محذراُ من الزنا بعامة ، والفاحشة بنساء المجاهدين خاصة هؤلاء المجاهدين الذين نذروا أنفسهم لقتال الأعداء ، والدفاع عن حرمة الإسلام ، وتركوا ذراريهم ونساءهم أمانة بيد الآخرين ، فوجب على هؤلاء حفظ أولئك المجاهدين في أولادهم ونسائهم ، وأداء هذه الأمانة بإخلاص وصيانة للعرض والشرف أن يلوّثا حرمة نساء المجاهدين على القاعدين التي وصلت إلى درجة حرمة أمهاتهم ، (( ما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا:
أ ـ وقف له يوم القيامة .
ب ـ فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى !! )) .
(1) رواه البخاري برقم ( 1386 ، 7047 ) ، وأحمد برقم ( 19590 ، 19652 ) .