الصفحة 86 من 97

لم يترك لنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرًا ينفعنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا إلا علمَنا إياه ، ووضّحه لنا ، وكان عليه الصلاة والسلام يضع نصب عينيه الشريفتين قول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) [1] فاجتهد صلى الله عليه وسلم أن يوصل أوامر الله تعالى ونواهيه إلى الناس جميعًا ، مسلمهم وكافرهم ، كي يقيم الحجة عليهم . وكثير من أحاديثه ـ صلى الله عليه وسلم ـ انتهت بـ: (( ألا هل بلّغت ؟ اللهم فاشهد ) )إلى أن بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة كما أمره بذلك المولى العظيم ، فأعلن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم أنَّ الدين نزل كاملًا ونعمة الإسلام أضحت تامة ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) [2] .

وفي أحاديثه الشريفة ـ صلى الله عليه وسلم ـ كثير من هذه الإرشادات ، أوامرَ ونواهيَ للنساء خاصة ، وكذلك للرجال في النساء ، نقف على بعض منها لكثرة ورودها في الأحاديث الشريفة:

(1) المائدة: 67 .

(2) المائدة: 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت