فهرس الكتاب
ثم خصّص القول في رواية أبي هريرة حيث يروي هذا الصحابي الجليل فقال: (( لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرجلَ يلبَس لِبسَة المرأة ، والمرأة تلبس لِبسة الرجل ) ) [1] .
فالله سبحانه وتعالى خلق للرجل ما يناسبه من صفات الرجولة والخشونة ليتحمّل مسؤوليته التي أنيطت به ، وجعل للمرأة ما يناسبها من سمات الأنوثة واللطافة والدلِّ لتقوم بعملها المنوط بها ، فإن خرج أحدهما من لباسه هذا وقلّد الجنس الآخر فهو ناشز مذموم مخنّث محتقَر من الطرفين فهو كالغراب حاول تقليد القطا في مشيه فلا هو استطاع ذلك ، ولا هو استطاع العودة إلى ما كان عليه .
وقد مرّ معنا في فصل (( حب المرأة زوجَها وطاعتها إياه ) )عظيم خطر العقوبة التي تنال الزوجة التي تهجر فراش زوجها وهي لعنة الملائكة إياها ، ولا تلعنها الملائكة إلا بأمر من الله تعالى . قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ، فأبت فبات غضبانَ عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) ) [2] ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة مرَّت كذلك في الفصل المذكور نفسه مع شيء من التفصيل .
6 ـ ونهى النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن وصف النساء ِ النساءَ للرجال فقال: (( لا تباشر المرأةُ المرأةَ ، فتصفَها لزوجها ، كأنه ينظر إليها ) ) [3] .
فإن فعلت فهذا مؤشر على:
أ ـ قلة دينها .
ب ـ وجهلها به .
جـ ـ وعدم الاكتراث بفضح الأخريات .
د ـ وضعف دين زوجها ، إن استمع إليها وأصغى .
هـ ـ ضعفِ غيرتها أو دليل على سفاهتها .
(1) رواه أحمد برقم ( 8110 ) ، وأبو داود برقم ( 4098 ) ، وانظر: المشكاة برقم ( 4469 ) .
(2) رواه البخاري برقم ( 3237 ، 5193 ) ، ومسلم برقم ( 1436 ) ، وأحمد برقم ( 9379 ) ، وأبو داود برقم ( 2141 ) .
(3) رواه البخاري برقم ( 5240 ، 5241 ) ، وأحمد برقم ( 3598 ، 3659 ) ، وأبو داود برقم ( 2150 ) وغيرهم .