الصفحة 95 من 97

وأمور كثيرة تنهى عن الخوض فيما حرّمه الله تعالى ، وكان الأولى أن يتنزّه المسلم المؤمن عنها فهي لا تليق به ، بل هي ثلمة في دينه وأخلاقه .

ونهى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن قذف المحصنات العفيفات ، فحين أمر باجتناب السبع الموبقات . ذكر الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( . . . وقذفُ المحصنات المؤمنات الغافلات ) ) [1] ، وقد قال الله تعالى في سورة النور الآية 23: ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .

7 ـ وحذّر النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ المرأة التي رغبت أن تكيد لضرتها بأن تدّعي أنَّ زوجها يُعطيها مالا يعطيه الثانية فتدّعي فضلها عليها ومكانتها الأثيرة عند الزوج ، فقد روت أسماء رضي الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله ، إن لي ضَرّة ، فهل عليَّ جُناح ( أي ذنب ) إن تشبَّعت من زوجي غير الذي يعطيني ؟ فقال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( المتشبِّعُ بما لم يُعْط كلابس ثوبيْ زور ) ) [2] فلا ينبغي أن تتظاهر بفضلها على ضرتها لتؤذي مشاعرها .

كما لا ينبغي للمرأة إذا خطبها رجل قد بنى بأخرى أن تربط موافقتها الزواج منه بطلاق امرأته الأولى ، أو أن تسأله بعد الزواج أن يطلق الأخرى وتعَنته في ذلك ليصفو لها الجو فتؤذيها عامدةً وغير متعمدة .

(1) رواه البخاري برقم ( 2767 ، 6857 ) ، ومسلم برقم ( 89 ) ، وأبو داود برقم ( 2874 ) وغيرهم .

(2) رواه البخاري برقم ( 5219 ) ، ومسلم برقم ( 2130 ) ، وأحمد برقم ( 26381 ، 26389 ) وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت