الصفحة 96 من 97

يروي أبو هريرة أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن . . . (( ولا تسألُ المرأة طلاقَ أختِها لتكفأ ما في إنائها ) ) [1] . . . وفي رواية: (( وأن تشترط المرأة طلاق أختها ) ) [2] .

وتكفأ المرأة القدر حين تكبّه على فمه فيفرغ ما فيه فتصب فيه ما تريد ، والمقصود أنه لا ينبغي أن تطلب طلاق ضرتها المسلمة ليكون الخيرُ بعد هذا كلّه لها .

8 ـ وأخيرًا نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعْن الحيوانات المفيدة ، وإيذاء غير الضارِّ منها:

أ ـ ففي الأولى ما رواه عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بعض أسفاره ، وامرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرتْ [3] فلعنتها ، فسمع ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (( خذوا ما عليها ، ودعوها ، فإنها ملعونة ) )، قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ، ما يعرض لها أحد [4] .

وعن أبي برزة نضلةَ بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه قال: بينما جارية على ناقة ، عليها بعض متاع القوم ، إذ بَصُرَت بالنبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وتضايق بهم الجبل ، فقالت: حَلْ اللهمَّ العَنْها. فقال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة ) ) [5] .

(1) رواه البخاري برقم ( 2140 ، 6601 ) ، ومسلم برقم ( 1413 ) ، وأحمد برقم ( 7207 ، 8039 ) وغيرهم .

(2) رواه البخاري برقم ( 2727 ) ، وأحمد برقم ( 8039 ، 10271 ) .

(3) ضجرت: أي من علاج الناقة وصعوبة قيادتها .

(4) مسلم برقم ( 2595 ) ، وأحمد برقم ( 19369 ) ، وأبو داود برقم ( 2561 ) وغيرهم .

(5) رواه مسلم برقم ( 2596 ) ، وأحمد برقم ( 19291 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت