فهرس الكتاب
11.يجب أن يعهد بأمر المسجد، في هذه المهام كلها إلى العلماء العاملين المخلصين لربهم جل جلاله، وينهضون فيه بعقد حلقات ودروس لقاءات وندوات وعظات ويقومون بواجب الإرشاد والتوجيه والتثقيف لكل فئات المجتمع ممن يقصدون المسجد.
12.لكي يكون المسجد منارًا في المجتمع ويأخذ دوره الهام فيه، لابد أن تكون هناك جسور واصلة بين المسجد وأحداث العصر ومشكلاته وشبهه وعلومه، وبتعبير آخر يجب على المسلمين أن يحطموا الجسور التي أقامها المبطلون زورًا وبهتانًا بين المساجد والمجتمع قائلين بأن المساجد إنما تعنى بشؤون الصلاة والعبادات، ثم لا شأن لها بما وراء ذلك مما تفور به أحداث المجتمع من أفكار وعلوم وصراعات.
... ... فما من فكرة تبرز في ساحة المجتمع، أو علوم أو مذاهب تطرح في شيء من أرجائه إلا ويجب أن تقوم في ميزان المسجد وفي حماه بنبراس من العلم الموضوعي الصافي، فإن كان حقًا فإن أفضل مناخ لتنميته إنما هو المسجد، وإن كان باطلًا فإن أول حارس يعهد إليه بحفظ ... المجتمع من وعثائه هو المسجد أيضًا.
13.عمل رحلات إلى البلدان التي تزود الشباب بالعديد من العادات والصفات الإسلامية الحميدة وتكون رحلات هادفة تنمي مدارك الأبناء وتمدهم بالجديد وتفتح آفاقهم على ما حولهم من العالم حتى يتعلموا أن الأمة الإسلامية أمة واحدة مهما ترامت أطرافها وبعدت المسافات بينها [1] .
(1) -دور المسجد في تكوين المجتمع المسلم، أبو أسامة محي الدين عبد الحميد، الطبعة الأولى 1414هـ، 1994م، مكتبة الخدمات الحديثة، جدة، ص 284 / 291