فهرس الكتاب
الأول: أن يكون انطباعًا تختلف فائدته باختلاف أصحابه وَفقًا لتبايُن تجاربهم.
والثاني: أنَّ مادته لا ترقى في مجملها إلى مستوى النتائج العلمية التي ترتبط بصرامة المنهج العلمي أكثر من ارتباطها بالأشخاص [1] .
المطلب الثاني: المنهج الوصفيّ
المنهج الوصفيّ ـ عند أربابه ـ يهدف إلى الحكم على واقع معيَّن بالكشف عن طبيعته، بناءً على دراسة التقارير المستقرأة عنه [2] .
وإذا كانت الطريقة الوصفية تعتمد على تجميع البيانات والحقائق الجارية عن موقف معيَّن، وذلك في عدد كبير نسبيًا من الحالات في وقت معيَّن، ثم مقارنتها بعد ذلك وتحليلها [3] ؛ فإنَّ المقصود بـ (المنهج الوصفيّ) في الدّراسات المصطلحيّة قريب من ذلك، لكونه يعتمد على الإحصاء التام لجميع الجزئيات، ثم توظيف نتائجه بالمعنى الاستقرائي لا الرياضي الصِّرف، حتى يتمكَّن من خلاله من بناء التصوُّرات الكلية التي تمكِّن من معرفة الواقع الدلالي للمصطلح وما يتعلق به.
فالبحث بالمنهج الوصفي هو عملية تشريح للمصطلح، أي قصد التعرُّف على جوهره، كما هو مستعمل في تراث عالم معيّن أو مدرسة معيّنة [4] .
أهمية المنهج الوصفيّ:
تتثمل أهمية المنهج الوصفي في دقته في الكشف عن المعاني والمفاهيم عمومًا بصورة تشريحية لمعرفة واقع دلالات الألفاظ، وتميُّزه لكونه ينبني على خطوات معيَّنة تشكِّل الأركان التي يقوم عليها والتي بفقدها يفقد المنهج.
خصوصية المنهج الوصفيّ:
تتمثل خصوصيته في الشروط المنهجية، وتتلخص فيما يلي [5] :
(1) مصطلحات النقد العربي، مرجع سابق، ص 27-28.
(2) أصول البحث العلمي ومناهجه: د. أحمد بدر، وكالة المطبوعات، الكويت، ط/3، 1977م، ص 182.
(3) المرجع السابق، ص 182.
(4) دراسات في علم المعنى: د. كمال بشر، بحث مقرر في كلية دار العلوم، القاهرة، ص 24.
(5) المرجع السابق، ص 27.