الصفحة 3 من 18

اشتهر أن الإمام مالكًا هو الذي انفرد وحده بالأخذ بالمصلحة، ولكن المدقق في الأحكام الشرعية وفروعها في المدارس الفقهية كلها يرى أن الجميع يأخذ بمبدأ المصلحة المرسلة، إما صراحة أو ضمنًا، أو يبيِّن قيودها.

فها هم فقهاء الحنفية يقبلون المصلحة المرسلة إذا كانت ملائمة، ويؤيد ذلك ما اشتهر من اعتمادهم: الاستحسان أصلًا من أصول التشريع الإسلامي.

فالاستحسان هو: (ترك القياس والأخذ بما هو أوفق للناس، وقيل: الاستحسان طلب السهولة في الأحكام فيما يبتلى فيه الخاص والعام، وقيل: الأخذ بالسعة وابتغاء الدعة، وقيل: الأخذ بالسماحة وابتغاء ما فيه الراحة، فينبني من هذه العبارات أنه ترك العسر لليسر، وهو أصل في الدين) (3) .

وقَبل فقهاء الشافعية المصلحة المرسلة إذا كانت ملائمة للمصالح المعتبرة المشهود لها بالأصول (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت