الصفحة 5 من 18

2-إن عدم القبول بها يؤدي إلى عدم صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان، وهذا يتنافى مع خلود الشريعة وعمومها.

3-إقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذًا حينما وجهه إلى اليمن، قَالَ:"أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ كَيْفَ تَقْضِي؟"، قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ:"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟"، قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟"، قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُو، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ" (6) .

4-إجماع الصحابة، فقد كانوا يفتون بالوقائع عند اشتمالها على مصلحة راجحة.

*خصائص المصلحة المرسلة:

1 -المصلحة هُدى الشرع، وليس هوى النفس، أو العقل المجرد؛ لأن العقل البشري قاصر، ومحدود الزمان والمكان، ويتأثر بالبيئة، وبواعث الهوى والأغراض والعواطف، قال تعالى: [فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] ، (القصص: 50) .

2 -والمصالح المرسلة التي يُحتج بها: هي تلك المصالح الملائمة لمقاصد الشرع، المندرجة تحت كلياته، وليست المصالح الغريبة التي لم يقم لها أي شاهد من الشرع بالاعتبار، وملائمتها لمقاصد الشرع بحيث لا تنافي أصلًا من أصوله، ولا دليلًا من أدلته.

3 -كما أن من خصائص المصلحة المعتبرة: رجحانها على المفسدة.

4 -أن تكون مرتبة حسب الأولويات: الضروريات، ثم الحاجيات، ثم التحسينيات.

*المقاصد الشرعية وترتيبها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت