فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
‹
الصفحة 52 من 52

ثم استمر بك القول حتى أنكره عليك خاصة وعامة؟ فيقول النابغة بذكاء وفهم: لقد ظلمني من عاب عليّ، ولو أنصف لعلم أنني احترزت أشد احتراز؛ وذلك أن النعمان كان مستهترا بتلك المرأة، فأمرني أن أذكرها في شعري، فأدرت ذلك في خلدي فقلت: إن وصفتها وصفا مطلقا، جاز أن يكون بغيرها معلقا، وخشيت أن أذكر اسمها في النظم، فلا يكون ذلك موافقا للملك؛ لأن الملوك يأنفون من تسمية نسائهم فرأيت أن أسند الصفة إليه فأقول: زعم الهمام؛ إذ كنت لو تركت ذكره لظن السامع صفتي على المشاهدة، والأبيات التي جاءت بعده داخلة في وصف الهمام، فمن تأمل المعنى وجده غير مختل." [1] "

(1) المعري، رسالة الغفران، 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت