فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 127

وقال كذلك: ( يا ايها الذين آمنوا لا تتّخِذوا بطانةً من دونكم ... .) . [1]

والرسول عليه السلام ، رفض المعاونة والمساعده من الكفر ، فكيف اذا كان ذلك من مسلمين لكفار ، فقد قال"لا تستضئيوا بنار المشركين" [2] وقال:"إنّا لا نستعين بمشرك ..." [3] . ثانيًا: لا يجوز للمسلمين - وهم يملكون القوة - ان يوقّعوا معاهدة سلم مع الكفار ، فكيف اذا كان الامر مع وجود اراض مغتصبة ؟! ، وكيف اذا كانت هذه الاراضي جزء من عقيدة المسلمين ، قال الله فيها: ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجدِ الحرامِ الى المسجدِ الاقْصى الذي الذي باركنا حوله ... ) [4] .

فالاصل انه لا يجوز للمسلمين ان يوقعوا معاهدة صلح مع كفّار ، وهم - أي المسلمين - اقوياء . قال تعالى: ( فلا تَهنوا وتدعوا الى السَلْم وانتم الاعلون ... ) [5] .

ثالثًا: لا يجوز لمن لم يخولّه المسلمون ، عن طريق بيعةٍ شرعية ان يتولّى شأنًا من شؤون رعايتهم ، لأن الحكم في الاصل ( عقد مراضاه ) بين الامة وبين الخليفة ، عن طريق البيعة ، واذا لم يكن كذلك فيسمى اغتصاب ، والمغتصب لا يجوز له ان يتولى رعاية شؤون الناس ، وأي امر يمضيه او يوقّعه وهو في هذا الحال يعتبر غير شرعيّ ، ولا يلتزم المسلمون به .

رابعًا: معاهدات الصلح مع اليهود فوق كونها باطله من حيث الاركان ، كذلك هي فاسدة من حيث الشروط ، فهي معاهدات مفتوحة غير محدودة بزمن كما اشترط الفقهاء ، ولهذا اضاف الى بطلانها الفساد الذي يجعلها غير مشروعه اطلاقًا .

(1) آل عمران (118)

(2) مسند احمد (3/99)

(3) سلسلة الاحاديث الصحيحة (الالباني) (3/92) حديث رقم (1101)

(4) الاسراء (1)

(5) محمد (35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت