فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 127

رابعًا: الخوف من خيانة القوم ، قبل تنفيذ المعاهدة ، لوصول خبر من طرف ما ، مسلمًا ، او غير مسلم ، وحصول غلبة الظن عند الامام ، ان العدو يريد الخيانة ، فهنا ايضًا يجب نبذ العهد لقوله تعالى: [1] ( وإما تخافَنّ من قومٍ خيانةً فانبِذْ اليهم على سواءْ انّ الله لا يحبُّ الخائنين ... ) [2] .

هذه بعض الحالات التي تدعو الى نبذ العهد قبل تنفيذه ، وهناك اسباب وحالات اخرى غيرها ، وانما ضربناها كأمثلة لا للحصر .

المبحث الثاني: كيفية انهاء المعاهدة قبل التنفيذ

الكيفيات ان كانت مرتبطة بالطريقة كبيان لها ، فلا يجوز تغييرها إلى كيفية أخرى ، أو مخالفتها ، لأنها أصبحت من أحكام الطريقة ، فقتل القاتل مثلًا: هو حكم شرعي ثبت شرعًا كعقوبة للقاتل ، قال تعالى: ( ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرفْ في القتل انه كان منصورا ) [3] .

والكيفية التي يقتل بها القاتل هي قطع الرأس بأي وسيلة تحقق هذه الكيفية ولا يجوز مخالفتها مثلًا باطلاق الرصاص ، أو بالحقن أو غير ذلك ، والرسول عليه السلام عندما طبق الكيفية ، طبقها بطريقة ثابتة ، وهي قتل القاتل بأي وسيلة تتحقّق فيها سهولة القتل [4] .

اما ان كان الامر من الاساليب فيجوز تغييره حسبما تقضيه الحاجة ، كالتعزير مثلًا ، لم يجعل الشرع له طريقة ثابتة ، وانما جعل للإمام تقديره حسب واقع الجريمة ، وحسب حال الشخص وما يردعه ، فقد يكون السجن ، وقد يكون الضرب ... وقد يكون غير ذلك .

(1) المعاهدات في الشريعة والقانون الدولي (216)

(2) الانفال (58)

(3) الاسراء (33)

(4) نظام العقوبات . عبد الرحمن المالكي ( 116 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت