فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 127

لقد تتبعنا في هذا البحث المتواضع بأبوابه الخمسة ، موضوع المعاهدات في الشريعة الاسلامية ، ورأينا عظمة هذا الدين وشموله لمعالجات الانسان جميعًا ، بما فيها الناحية السياسية في علاقة المسلمين بغيرهم من شعوب .

ورأينا كذلك عظمة هذا الدين ، والتزامه بأحكامه الشرعية ، ووفائه ، وصدقه ، وامانته بما وضع لذلك كله من احكام ترعى كل ذلك وتطبقه .

وفي هذا البحث - المعاهدات - رأينا الوفاء بأصدق صورة ، واجمل معاينة ، والتي يفتقدها بنو البشر هذه الايام .

والاجمل من ذلك كله ، رأينا عظمة هذا الدين في الحفاظ على مصالح المسلمين ؛ اموالهم ، واعراضهم ، ودمائهم . وقد رأينا ان المعاهدات كانت طريقة واحكامًا شرعية تُمكّن الراعي ( الخليفة ) من تحقيق هذه الغاية .

ان هذا البحث يقودنا للقول: ان احكام هذه الشريعة هي وحدها القادرة على قيادة البشرية قيادةً سليمة ، صحيحة ، تأخذ بيدها الى برّ الامان ، وتنقذها مما هي فيه من خيانة ، وكذب ، واستعمار ، وتسلط ، واستعباد للشعوب .

ففي هذا البحث رأينا ان الاسلام يتخذ من المعاهدات وسيلة ، وطريقة لخدمة مصالح المسلمين في الجهاد ، لتحقيق السعادة للبشرية بنقل الاسلام اليهم ، وليس هدفه المال ، بدليل ان المسلمين اعادوا المال كما رأينا لاهل ( حمص ) ، وليس هدفهم الثروات ، بدليل ان المسلمين خرجوا من ( سمرقند ) بعد ان فتحوها ، وذلك التزامًا بحكم شرعي كما رأينا .

والشيء المهم في هذه الخاتمة ، ونركز عليه - هو ما خلصنا اليه في هذا البحث - ( ان الامة الاسلامية لتحتاج الى من يرعى شؤونها ؛ الى( دولة تطبق الاسلام داخل بلاد المسلمين ، وتحمله رسالة خير وهدى الى البشر ، وتطبق احكام المعاهدات ، والهدنة ، والامان ، وغير ذلك ) .

فقد رأينا في بحثنا ان كل امر من امور المعاهدات ، يحتاج الى خليفة المسلمين ، الذي يرعى شؤون المسلمين في الداخل والخارج .

لذلك آمل ان يكون بحثي هذا دافعًا لما يلي: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت