فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 127

رابعًا:الاموال التي دفعت على شكل ( الجزية ) فان هذه الاموال ان كان انهاء المعاهدة من جانب المسلمين فانها تُرد اليهم ، وان كان النقض من جانبهم فانها تبقى ، لان الجزية هي أحكام شرعيّة أخذت لسبب معين ، وهو امتناع الكفار عن الدخول في الإسلام مع بقائهم تحت سلطان المسلمين [1] فان ذهب عنهم المسلمون ، اعيدت اليهم أموالهم .

خامسًا:ان كان النقض من جانب الكفار ، وهم في حالة ( هدنة ) ، ثم أعلنوا الحرب الفعلية ، فان جميع رعايا الدولة الناقضة للعهد من الذين دخلوا دار الاسلام ، بعد النقض دون علم من المسلمين ، فانهم يؤخذون كأسرى ، ويعاملون معاملة الاسرى .

وتطبق في حق ذلك البلد جميع الاجراءات المتعلقة بالحرب الفعلية ، في الحدود والمعابر ، والقتال وغير ذلك ...

سادسًا: ان كانت الدولة المعاهدة دولة محاربة ، وقد اخذت منها دولة الخلافة مالًا مقابل رجوع المسلمين عنهم ، ورأت الدولة ان المصلحة تقضي نقض العهد ، وكان هناك شرط يجوّز للمسلمين ذلك ، فان الدولة ترد اليهم ما اخذت من مال ، وهذا من باب الوفاء بالعهد وبشروطه ، لان ( المؤمنين عند شرطهم ) . [2]

سابعًا: تعيد الدولة حالة الاستنفار ، والاستعداد كما كانت قبل المعاهدة ، وخاصة مع الدول المحاربة فعلًا ، وهذا من باب قوله تعالى: ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ... .) . [3]

هذه بعض الأحكام التي تتعلق بانهاء المعاهدات ، وقد استعرضناها باختصارْ .

الخاتمة

(1) الجهاد والقتال . (3/1452) انظر الشخصية الاسلامية (2/153)

(2) الحديث: ( فتح الباري ) (4/252) باب: اجرة السمسرة . رقم الحديث (2274) ( الشروحات ) .

(3) الانفال (60) ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت