فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 127

ان الغاء المعاهدة اثناء التنفيذ ، وزوالها يترتب عليه تبعات اكثر من الغائها قبل التنفيذ ، والسبب ان هناك تبعات معينة بسبب التنفيذ ، مثل نقل اموال ، او نقل معدات ، او وجود بعثات عسكرية ، او علمية .. او غير ذلك ، وقد يكون هناك عقود امان لأناس معينين داخل حدود الدولة المعاهدة ، وقد يكون هناك عملية تبادل اسرى - تمت لطرف دون الاخر - ، او اقتطاع اراضي من طرف قبل طرف آخر ، وقد توجد اموال مدفوعة من طرف الى طرف حسب نصوص المعاهدة ، ولم تتم منفعة مترتبة على المعاهدة بقدر هذا المال ، كأن يكون المال بسبب هدنة عسكرية ، ينهيها الطرف الثاني قبل الزمن المضروب .

ويمكن الحديث عن هذه الحالات وغيرها بايجاز ضمن النقاط التالية:-

أولًا:المعاهدات العلمية ، والاقتصادية ، وغير ذلك مع دول غير محاربة . فهذه الدول تطالب بما اتفق عليه ، ان كانت هناك منشآت ، او نفقات قد قدمها طرف معين في اراضي الطرف الاخر ، فكل ما يترتب عليه خسارة مالية تُطالَبْ به الدولة التي نقضت العهد ، لأنها هي المتسببة بهذه الخسارة .

ثانيًا: ان كان هناك رعايا لدولة في دولة اخرى ، دخلوا اثناء المعاهدة ، فهؤلاء يحافظ عليهم . والسبب انهم قد دخلوا بعهد ، فيبقوا في ذمة العهد .

وان نقضه اتباعهم - الدولة التابعون لها - فانهم يردون الى دونهم ، وهذا كله من باب الالتزام والوفاء بالعهد .

ثالثًا:المعاهدات غير المنقوضة تبقى على ما هي عليه ، لانه لم يتم نقضها ، الا في حالة الحرب الفعلية ، لانها باعلانها لحالة الحرب على المسلمين ، فان أي معاهدة تعتبر لاغية معهم . ويطرد من البلاد كل من له صلة بالدولة المعاهدة من خبراء ، وعسكريين أو غير ذلك من الذين دخلوا حال العهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت