وهذا الاصل نابع من مفهوم العبوديّة لله تعالى: ( وما خلقت الجن والإنس الاّ ليعبدون ... ) [1] والعبودية كما نعلم أشمل من العبادة ، وهي: ( خضوع الانسان في جميع تصرفاته في الحياة لأوامر الله ونواهيه ، ولا تكون العبودية تامة الا اذا كانت كذلك ) . [2]
وكذلك نابع من مفهومنا لتعريف الحكم الشرعي ، والمخاطب به جميع العباد ، دون استثناء ، حيث قالوا في تعريفه: انه خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين ، او العباد ، ( على خلاف بين الاصوليين ) ، والأرجح انه العباد ، لاسباب لا مجال لذكرها هنا: طلبًا او تخييرًا او وضعًا [3] .
فخطاب الشارع يشمل جميع افعال العباد دون استثناء شيء من هذه الافعال .
اما تعريف الركن حسبما أورده العلماء فهو ما لا يتم العقد الا به ، أي لا ينعقد الا اذا توفرت اركانه .
والاركان عند الفقهاء هي 1- الايجاب 2- القبول 3- محل العقد .
فهذه ثلاثة اركان متفق عليها عند الفقهاء - باستثناء الأحناف اخرجوا المحل - أنها اركان العقد الشرعي ولا ينعقد الا بها . [4]
وقد وضع الفقهاء شروطًا شرعيةً لهذه الاركان حتى تكون صحيحة ، وينعقد العقد بها ، ووضعوا كذلك للمعاهدات شروطًا ، ولا تكون هذه المعاهدات شرعيّة الا اذا توفرت فيها .
شروط الايجاب والقبول:
لقد وضع الفقهاء ، والاصوليون شروطًا عامة لأركان العقد: الايجاب ، والقبول ، ومحل العقد كذلك ، وهذه الشروط ، لا يقوم الايجاب والقبول كركن للعقد الا اذا كانت مستوفاه ، وصحيحة . من هذه الشروط . 1- جلاء المعنى في الصيغة:
(1) الذاريات (56) .
(2) في ظلال القرآن ، سيد قطب ( 7/570 )
(3) الشخصية الاسلامية ، محمد النبهاني (3/31)
(4) المدخل لدراسة الشريعة (242)