فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 127

أي ان تكون مادّة اللفظ المستعمل للإيجاب والقبول في العقد ، تدل دلالة واضحة عُرْفًا على نوع العقد المقصود للمتعاقدين . ففي مبادلة المال مثلًا تستخدم كلمة ، او لفظة البيع ، وفي مبادلة المنفعة يستخدم لفظ الاجارة ... وهكذا .

2-توافق الايجاب والقبول: والمقصود موافقة أحدهما الآخر في نفس الصيغة ، فلو قال الموجِبْ بعتك بتسعين ، وقال الاخر: قبلت بثمانين ، لا ينعقد العقد .

3-جزم الإرادتين: أي تكون الصيغة باتّهّ في افادة المعنى للعقد ، فلا يقولُ سوف أنظر ، او سوف أوافق على ذلك ، بل يجب ان يكون اللفظ قبلت ، او رضيت او ما في معناها . [1]

فهذه شروط تتعلق بصيغة العقد من حيث الايجاب والقبول لاي عقد من العقود الشرعية . وهذه الشروط فيها شرح طويل عند الفقهاء والأصوليين ، وفيها خلاف كما قلنا عند الاحناف وعند غيرهم في الصيغ وفي الاركان نفسها .

اما شروط انعقاد العقود لاي عقد فهي: 1- أهلية العاقدين: ومعنى الاهلية ، أن يتصفا بالصفات الشرعية ، من حيث البلوغ والعقل ، ومن حيث الحرية لذلك ، عند بعض الفقهاء .

2-ان يكون محل العقد شرعيًا .

فمثلا لا يجوز العقد على موقوف ، او بيع الميت ، او غير ذلك مما لا يجوز اجراء العقد عليه 3- ان يكون العاقد أهلًا للتصرف المعقود عليه . فلا يكون صغيرًا مثلا ، كذلك ان يكون مخولًا بهذا التصرف .

واذا عقده مضى واْنعقد . لا ان يعقد مثلا معاهدة ، وهو لا يملك هذا التصرف .

4-ان يستوفي العقد شرائطة: من حيث الخصوص والعموم ، فان كان هناك شرائط خاصة كالشهود في النكاح مثلًا . وهناك بعض العقود في البيع يشترط فيها التسليم .

5-ان يكون العقد مفيدًا: أي ان لا تكون المنفعة التي سيجرها العقد واجبة مثلا . ( مثل النفقة ) او محرمه مثل الامتناع عن الزنا ، او شرب الخمر . [2]

(1) المدخل الفقهي . الزرقا ( 1/318-326 )

(2) المدخل الفقهي . الزرقا ( 1/341-348 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت