فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 127

وهذه الشروط في العقود بشكل عام تنقسم الى قسمين الاول: ما يشترطه الانسان: وهذه يجب ان تكون حسب الشرع غير ملغية لناحية شرعية . فقد يشترط مثلًا رجل اشترى من رجل دابة ان يستعمل البائع الدابة مدة يوم بعد عقد البيع . فهذا الشرط يجيزه الشرع ولا غبار عليه .ولكن قد يشترط شرطًا محرمًا مثل . ان تشترط الزوجة على زوجها اثناء انعقاد العقد ان لا يبيت عند المرأه الاولى ، او ان لا ينفق عليها . او قد يشترط رجل باع دابة الى رجل آخر ان لا يركبها ، او لا يستخدمها للحراثة . فالشرط الاول من المرأة باطل لانه يلغي نصًا شرعيًا في لزوم المبيت والنفقة: ( لينفق ذو سعة من سعته ... ) . [1] والثاني يلغي المنفعة من العقود ، ( والمنفعة ) هي شرط في الملك . لان الملك حسبما يعرفه الفقهاء: هو حكم شرعي مقدر بالعين او المنفعة ، يقتضي تمكين من يضاف اليه من انتفاعه بالشيء ، واخذ العوض عنه ، وذلك كملكية الانسان للرغيف والدار ، فانه يمكنه بملكيته للرغيف ان يأكله ، وان يبيعه ، ويأخذ ثمنه ، ويكمنه بملكيته للدار ان يسكنها ، وان يبيعها ويأخذ ثمنها . [2] وهناك شروط شرعية اشترطها الشرع في العقود ، وهي خاصة في كل عقد ، وعامة كذلك . بمعنى انها خاصة في عقود معينه مثل المده في المعاهده وعامة في كل عقد مثل القدره على القيام بما عقد عليه العقد . من حيث الوفاء والالتزام . فالفرق اذن بين الشرط والركن . ان الركن لازم للعقد لا يتم العقد الا به ، واذا فقد يكون العقد باطلًا .

اما الشرط فانه ينعقد العقد بغيابه ، وبوجوده ان كان محرمًا ، ولكن يلزم وضعه ، ان كان يفسد العقد بغيابه ، وبابطاله ان كان يفسد العقد بوجوده .

المبحث الثاني

الشروط الواجب توفرها في المعاهدات

اما الشروط الواجب توفرها في المعاهدة بشكل خاص ، حتى تكون شرعية فهي:

(1) الطلاق (7)

(2) النظام الاقتصادي . محمد ابراهيم النبهاني (72) انظر المدخل الفقهي (1/305)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت