فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 127

أولًا: ان لا يوجد في هذه المعاهدة ما يشير الى نقض معاهدة اخرى ، موثقة مع دولة ثانية غير الدولة المعاهدة .

وهذا الشرط ماخوذ من وجوب الوفاء بالعهد والميثاق ، وذلك التزامًا بقوله تعالى: ( الا الذين عاهدتم من المشركين ثمّ لمْ ينقصُوكم شيئًا ولم يُظاهروا عليكم احدًا ، فأتّموا اليهم عهدهم الى مدّتهم ... ) [1] .

وقوله: ( والموفون بعهدهمْ اذا عاهدُوا ... ) [2] .

وقوله عليه السلام: ( اربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ، من اذا حدث كذب ، واذا وعد اخلف ، واذا عاهد غدر ، واذا خاصم فجر ، ومن كانت فيه خصلة منهن ، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ) [3] .

ثانيًا: عدم وجود ما يشعر بامتهان المسلمين او الانتقاص من كرامتهم ، او ما يشعر كذلك بالمس او التعرض لدمائهم ، او اعراضهم ، او اموالهم ، او أي شيء من هذا القبيل .

وهذا الشرط ماخوذ من مقاصد الشريعة العامة في حفظ النفس ، والعرض ، والمال ، والكرامة . فالرسول عليه السلام قال بشأن ذلك: ( كلّ المسلم على المسلم حرام دمه ، وماله ، وعرضه ) [4]

والله يقول بشأن العزّة والكرامة: ( ولله العزةُ ولرسوله وللمؤمنين ... ) [5] .

فاي بند او شرط يتعرض الى شيء من ذلك لا يجب الوفاء به ، ويعتبره الشارع باطلًا تلقائيًا .

ثالثًا: عدم وجود أي شرط مشروط على المسلمين يعطل أي حكم شرعي . فلا يجوز اشتراط الكفار على المسلمين ايقاف الجهاد ضدهم بشكل نهائي ، ولا يجوز كذلك اشتراطهم عدم دخول بلادهم مستقبلًا ، او حمل الاسلام الى ديارهم - ديار الكفر .

(1) التوبة (4 )

(2) البقرة (177)

(3) فتح الباري . باب (اثم من عاهد ثم غدر) (6/279) حديث رقم (30178)

(4) رواة مسلم ، باب . النهي عن التجسس ... وما يحرم على المسلم من المسلم (كتاب البر والصلة ) (16/121) شرح النووي

(5) المنافقون (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت