فهرس الكتاب
الشروط كما قلنا هي غير الاركان ، فالاركان هي جزء ماهيه العقد لا ينعقد العقد الا بها - أي لا يصبح عقدًا - وكذلك لا يكون العقد صحيحًا الا اذا اتصفت الاركان بالاوصاف الشرعية التي ذكرناها . وأي خلل في ذلك يبطل العقد .
اما الشرط فانه خارج عن ماهية العقد ، او عن اركان انعقاد العقد ، ( العقود وسائر التصرفات القولية تنشأ بارادة العاقدين ) ، فاذا انعقد ترتبت عليه آثاره الشرعية ، والاصل عند بعض الفقهاء وهو تحريم كل عقد او شرط الا ما ورد الشارع بإجازته ، فلم يصححوا عقدًا ، ولا شرطًا الاّ ما ثبت جوازه بنص او إجماع ، واذا لم يثبت جوازه ابطلوه . [1]
ويمكن ان ينجبر اذا حصل خلل في ذلك ، لان الشروط بوجه عام انما هي مكملات للامور المشروطة لها في نظر الشارع لتكميل الصفة لموصوف ، بحيث ان عدمها يخل بالمقاصد الشرعية للاحكام [2] .
وقد ذكرنا في باب شروط المعاهدات حتى تكون صحيحة خمس شروط ومنها:
1-ان لا يوجد في المعاهدة ما يشير الى نقض معاهدة أخرى ، فاذا وجد هذا الشرط فانه يسقط من المعاهدة ، واذا سقط منها فانها تنجبر ، واذا بقي فيها فانها كذلك تكون غير شرعيه ، ولا يجوز إمضاؤها ، وهذا بعكس الركن فانه لو وجد خلل فيه لا ينجبر وانما تبطل المعاهدة من أساسها وتنشأ معاهدة جديدة .
لان الفساد كما عرفة الفقهاء . هو خلل في العقد المخالف لنظامه الشرعي في ناحية فرعية متممة تجعله مستحقًا للفسخ وهذا الكلام له دلالات فقهية كما ذكر ( الزرقا ) في كتابة المدخل منها:
1-ان الفساد خلل اعتباري ، أي في ناحية فرعية لا أصلية في العقد .
2-انه يجعل العقد مستحقًا للفسخ ، لا منفسخًا كما هو البطلان .
3-يفيد ان العقد الفاسد منعقد وليس منهدم . اذ لا يستحق الفسخ الا اذا كان منعقدًا .
(1) المدخل لدراسة الشرعية (327 ، 328 ) ، المدخل الفقهي (1/305 )
(2) الموافقات الشاطبي . ( 1/22 )