فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 127

والنوع الثالث: من هذه المعاهدات المحرمة ، معاهدات تشعر بانهاء حالة الجهاد ضد الكفار وهذه المعاهدات لها عدة اوجه منها . معاهدات الاعتراف بالحدود ، او معاهدات الصلح الدائم ، او معاهدات عدم الاعتداء الدائم كذلك .

فكل هذه الاشكال تعتبر محرمة ، وباطلة شرعًا لانها تنهي حالة الجهاد ما بين المسلمين والكفار ، وايُّ معاهدة من هذا القبيل لا يجوز الاعتراف بها ، ولا التعامل معها .

فمعاهدات الاعتراف بالحدود الدائمة مثلًا: محرمة لعدة أوجه:

أولًا: الدولة الاسلامية لا حدود لها ، لانها دولة مبدئية نحمل رسالة بالجهاد ، وهذا معناه: انها لا تتوقف عند حدود معينة ، وهذا بالفعل ما حصل في تاريخ المسلمين الطويل ، حيث وصلت فتوحاتها الصين ، والهند ، وجمهوريات روسيا سابقًا ، وأواسط اوروبا ، ومعظم افريقيا وآسيا .

والرسول عليه السلام بشر ان هذا الفتح سيعم وجه الارض كلها عند قيام دولة الاسلام هذا الزمان ، فقد ورد عنه عليه السلام انه قال: ( ليبلغنّ هذا الامر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا أدخله الله هذا الدين بعزّ عزيز او بذلّ ذليل ، عزًا ُيعزّ به الاسلام واهله ، وذلًا يذل به الكفر ) . [1]

وكذلك روي عنه عليه السلام انه قال: ( سيبلغ هذا الامر ما بلغ الليل والنهار ... . ) ، وقال: ( زويت لي الارض أي بمعنى ضحت وجمعت [2] - فرأيت مشارقها ومغاربها الا وان ملك امتي سيبلغ ما زوي لي منها ) [3] فهذه الاحاديث وامثالها ، اضافة للآيات القرآنية الكثيرة التي تحدثت عن الجهاد ، وكم تذكر له حدود ، او ارض معينة دون اخرى - كلها تدل على ان الدولة الاسلامية دائمة لها ، وان حدودها تقف عند آخر منطقة يصل اليها المسلمون .

(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة . للألبانب (1/7 ) حديث رقم 3 . ( المستقبل للإسلام )

(2) لسان العرب (4/363)

(3) سلسلة الاحاديث الصحيحة (6/7) حديث رقم 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت