فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 127

ثم اتبع ( ... . فلا ينبغي حتمًا ان تسود العلاقات بين دار الاسلام ودار الحرب عداوة مستمرة ، تتميز بنزاعات مسلحة ، وتفصل بينها هدنات مؤقته ، بل ان تظل العلاقات سلمية في جو يسوده حرية الدعوة ، والاستقامة على الحق ، وهو ما يسعى اليه الاسلام وينشده ... فلا مانع في الاسلام من الاعتراف بالحياد كنظام قانوني ، وذلك للادلة من القران والسنة النبوية وعمل الصحابة رضي الله عنهم ... .) [1] . وقبل البداية بسرد الادلة التي ساقها الكاتب للاستدلال على صحة ما ذهب اليه ، نقف قليلا عند هذه الاقوال ، ونردها من وجهة نظر شرعية . وقبل البداية بذلك ، اقول: ان للاسلام طريقة في البحث والحكم ، والمحاكمة للاقوال والافعال ، وهذه الطريقة هي طريقة التفكير عند الامة الاسلامية جميعًا ، في السابق واللاحق حتى يرث الارض ومن عليها ، فلا يجوز لها ان تغيرها ، ولا ان تأخذها من غيرها ، واذا ما فقدتها الامة الاسلامية اصبحت تمامًا كالسفينة بلا قبطان (ربان) ولا ساري يوجهها حيث تريد ، بل على العكس من ذلك تصبح ضائعة ، موجهة بطرق التفكير الكافرة .

هذه الطريقة هي: دراسة الواقع دراسة صحيحة لفهم ( مناط ) هذا الواقع ، أي فهم الشيء او الفعل ما هو ؟؟ هل هو خمر ، هل هو سرقة ، هل هو كذا ..؟؟ فيجب اولًا: اصدار الحكم على الواقع ما هو . ثم بعد ذلك البحث في النصوص الشرعية ، التي تناسب هذا الواقع لإنزالها عليه ، ومن ثم اصدار الحكم على الواقع ، هل هو حلال أم حرام ، ام مباح ام غير ذلك من احكام . فهذه الطريقة ضابطها اولًا: فهم الواقع ، ثانيًا: انزال النصّ من العقيدة واحكامها لا من غيرها على هذا الواقع .

(1) المعاهدات في الشريعة الاسلامية ص376 ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت