الملخص في
تصحيح الكتب وصنع الفهارس المعجمة وكيفية ضبط الكتاب وسبق المسلمين الإفرنج في ذلك
بقلم العلامة المحدث أحمد شاكر وعناية عبد الفتاح أبو غدة
اعتنى بتلخيصه
أبو عامر الطيماوي
تصحيح الكتب
صعوبة تصحيح الكتب وضخامة مسئوليته:
... تصحيح الكتب وتحقيقها من أشق الأعمال وأكبرها تبعة ولقد صور الحاحظ ذلك أقوى تصووير فقال:"ولربَّما أراد مؤلِّف الكتاب أن يصلِح تصحيفًا أو كلمةً ساقطة فيكون إنشاء عشرِ ورقاتِ من حرِّ اللفظ وشريفِ المعاني أيسَرَ عليه من إتمام ذلك النقص حتى يردَّه إلى موضعه من اتِّصال الكلام فكيف يُطيق ذلك المعرض المستأجَر والحكيمُ نفسهُ قد أعجزه هذا الباب وأعجب من ذلك أنَّه يأخذ بأمرَين: قد أصلحَ الفاسدَ وزاد الصالحَ صَلاحًا ثم يصير هذا الكتاب بعد ذلك نسخةً لإنسان آخَرَ فيسير فيه الورَّاقُ الثاني سيرَةَ الوَرَّاقَ الأوَّل ولا يزال الكتابُ تتداوله الأيدي الجانية والأعْرَاض المفسِدة حتَّى يصير غَلَطًا صِرفًا وكذِبًا مصَمتًا فما ظنُّكم بكتابٍ تتعاقبه المترجمون بالإفساد وتتعاوره الخُطَّاط بشرٍّ من ذلك أو بمثله كتابٍ متقادِم الميلاد دُهْرِيّ الصنعة"
جناية المصححين الأغرار على كتب العلم:
... يضطرب العالم المتثبت إذا هو وقع على خطأ في موضع نظر وتأمل ويظن بما علم الظنون ويحسب أن يكون هو المخطيء فيراجع ويراجع حتى يستبين له وجه الصواب فإذا به قد أضاع وقتا نفيسا وبذل جهدا هو أحوج إليه ضحية لعب من مصحح في مطبعة أو عمد من ناشر أمي يأبى إلا أن يوسد الأمر إلى غير أهله.
تميز الكتب التي صححها الحذاق المتقنون:
... في غمرة هذا العبث تضيء قلة من الكتب طبعت في مطبعة بولاق قديما عندما كان فيها أساطين المصححين أمثال الشيخ محمد العدوي والشيخ نصر الهوريني وفي بعض المطابع الأهلية كمطبعة الحلبي والخانجي.
عناية المستشرقين بالأصول الخطية، والغلو في تمجيد أعمالهم: