هو الأمام الحافظ أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبدالله بن منظور [1] الديلمي مولاهم الكوفي النحوي صاحب الكسائي . ولقبه الفَرَّاء بفتح الفاء وتشديد الراء ، وبعدها ألف ممدودة نسبة إلى خياطة الفرو وبيعه [2] . ولم يكن للفراء ولا لأحد من آبائه في شيء من هذا ؛ قال أبو بكر بن الأنباري:"وبعض أصحابنا يقول إنما سمي الفَرَّاء فرَّاء لأنه كان يحسن نظم المسائل ؛ فشبه بالخارز الذي يخرز الأديم ؛ وما عرف ببيع الفراء قط ولا شرائها قط" [3] .
وقيل: أطلق عليه لأنه يفري الكلام أي يحسن تقطيعه وتفصيله فهو فعال من الفري صيغة مبالغة [4] .
ولد في الكوفة سنة (114هـ) في عهد أبي جعفر المنصور ؛ ونشأ بها وتربى على شيوخها وهو فارسي الأصل مثل الكسائي .
ثناء العلماء عليه
قال سلمة:"إني لأعجب من الفراء يعظم الكسائي وهم أعلم بالنحو منه" [5] . وقال ثعلب:"لولا الفراء لما كانت عربية ؛ لأنه خلصها وضبطها ولولا الفراء لسقطت العربية لأنها كانت تتنازع ويدعيها كل من أراد" [6] .
ويحسن أن نورد هنا ما قال الحافظ ابن حجر في خاتمة ترجمته:"وشهرته بالعربية ومعرفتها غير محتاجة إلى أكثار" [7] .
عقيدته
قال السيوطي:"يحب علم الكلام ويميل إلى الاعتزال ... وكان يتفلسف في تصانيفه ويسلك ألفاظ الفلاسفة" [8] .
(1) وتصحفت في بعض المصادر إلى منصور .
(2) اللباب في تهذيب الأنساب ( )
(3) الأضداد ( )
(4) الأنساب ( )
(6) طبقات الغويين للزبيدي ( ) تاريخ بغداد ( ) معجم الأدباء ( )
(7) تهذيب التهذيب ( )
(8) بغية الوعاة ( 2/333)