ويبدو أن الفراء كان يميل إلى علم الكلام ليحفظ مكانه عند بعض الخلفاء والأمراء ، ولم تكن طبيعته هي التي تدفعه إلى ذلك كما أن تقريب المأمون له يؤيد ميله إلى الاعتزال ؛ لأن موقف المأمون من المتكلمين وتقريب أتباع المعتزلة منه واضح . قال الجاحظ:"دخلت بغداد سنة أربع ومائتين حين قدم إليها المأمون وكان الفراء يحبني ويشتهي أن يتعلم شيئا من علم الكلام فلم يكن له طبع" [1] . فالفراء أخفق في دراسته علم الكلام ؛ ولكنه كان يحب أن يشتهر بالاعتزال والفلسفة وليس له فيها قدم .
وحتى يحكم بعدل وإنصاف لا بد من تتبع الكتاب وخاصة آيات العقيدة وآيات الصفات لنرى منهجه في ذلك ، وقد وقفت على تفسيره لقوله تعالى { بل عجبت ويسخرون } [2] ولم يتبين لي مخالفته منهج السلف فيها حيث قال:"والعجب وإن أسند إلى الله فليس معناه كمعناه من العباد ألا ترى أنه قال { فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم } وليس السخري من الله كمعناه من العباد وكذلك قوله { الله يستهزي بهم } ليس ذلك من الله كمعناه من العباد" [3] .
وكذلك عند قوله تعالى { كل يوم هو في شان } [4] حيث قال:
وقال الأزهري:"كان من أهل السنة" [5] .
مؤلفاته
1-معاني القرآن وسيأتي الكلام عليه
2-الأيام والليالي والشهور [6]
3-المقصور والممدود [7] .
4-المذكر والمؤنث [8] .
5-البهي أو البهاء [9] . وفيه أكثر ما في"الفصيح"لثعلب غير أن ثعلب رتبه على صورة أخرى [10] .
(1) وفيات الأعيان ( 6/120)
(2) سورة الصافات آية رقم 12
(3) معاني القرآن (2/384)
(4) م
(5) تهذيب اللغة (1/19)
(6) مطبوع بتحقييق إبراهيم الأبياري .
(7) مطبوع بتحقيق ماجد الذهبي .
(8) مطبوع بتحقيق الدكتور رمضان عبدالتواب
(9) الفهرست ( ) معجم الأدباء ( ) كشف الظنون ( )
(10) وفيات الأعيان ( )