فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 27

قال أبو العباس ثعلب:"كان السبب في إملاء كتاب الفراء في المعاني أن عمر بن بكير كان من أصحابه ، وكان منقطعا إلى الحسن بن سهل ؛ فكتب إلى الفراء: إن الأمير الحسن بن سهل ربما سألني عن الشيء بعد الشيء من القرآن ؛ فلا يحضرني فيه جواب ؛ فإن رأيت أن تجمع لي أصولا ؛ أو تجعل ذلك كتابا أرجع إليه فعلت" [1] .

طريقته في إملاء الكتاب

وصف الأمام ثعلب طريقة الفراء في إملاء الكتاب أنه قال لأصحابه: اجتمعوا حتى أملي عليكم كتابا في القرآن ، وجعل لهم يوما ؛ فلما حضروا خرج إليهم ، وكان في المسجد رجل يؤذن ويقرأ بالناس في الصلاة ؛ فالتفت إليه الفراء ؛ فقال له: اقرأ بفاتحة الكتاب نفسرها ثم مر في الكتاب كله ؛ يقرأ الرجل ، ويفسر الفراء [2] .

وقد حضر إملاء الكتاب جمع غفير لم يضبط عددهم ؛ عُد القضاة منهم ؛ فكانوا ثمانين قاضيا [3] .

روايات الكتاب

روي كتاب الفراء من طريقين هما:

الأولى: رواية محمد بن الجهم السمري ؛ قال في المقدمة: هذا كتاب فيه معاني القرآن أملاه علينا أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء -رحمه الله - عن حفظه من غير نسخة في مجالسه أول النهار من أيام الثلاثاوات ، والجمع في شهر رمضان ، وما بعده من سنة اثنتين وفي شهور سنة ثلاث وشهور سنة أربع ومائتين [4] .

الثانية: رواية سلمة بن عاصم .

وهي التي اعتمدها القدماء ، وفضلوها على غيرها ، ولكن لم تصل إلينا نسختها ، قال ابن الأنباري مشيرا إلى أهمية هذه النسخة:"كتاب سلمة في معاني القرآن للفراء أجود الكتب ؛ لأن سلمة كان عالما ، وكان يراجع الفراء فيما عليه ويرجع عنه" [5] .

وهي رواية الأزهري [6]

منهج الفراء في عرض القراءات:

(1) الفهرست (ص ) إنباه الرواة ( ) وفيات الأعيان ( )

(2) المصادر السابقة

(3) تاريخ بغداد ( ) نزهرة الأباء ( )

(4) معاني القرآن ( )

(5) نزهة الأدباء ( ) غاية النهاية (1/311)

(6) تهذيب اللغة (1/18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت