أولا: أسانيده في القراءات وطريقة إيرادها .
اهتم ـ رحمه الله ـ بذكر أسانيد القراءات إلى من تلقوها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وذلك أن الإسناد واتصاله من خصائص هذه الأمة , يأخذه الآخر عن الأول , ومن فوائد الأسانيد: معرفة المتواتر من الآحاد , والشاذ ,
قال الإمام ابن الجزري -رحمه الله- بعد ذكره أسانيد القراءات وطرقها:"وإنما ذكرت هذه الطرق , وإن كنت خرجت عن مقصود الكتاب , ليعلم مقدار علو الإسناد , وأنه كما قال يحي بن معين -رحمه الله- الإسناد العالي قربة إلى الله تعالى , وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وروينا عنه أنه قيل له في مرض موته: ما تشتهي ؟ فقال: بيت خال ، وإسناد عال ، وقال احمد بن حنبل الإسناد العالي سنة عمن سلف" [1] .
وقال كذلك:"وإذا كان صحة السند من أركان القراءة , تعين أن يعرف حال رجال القراءات كما يعرف أحوال رجال الحديث" [2] . ومن منهجه في سياق اسانيد القراءات ما يلي:
1-يروي القراءات عن الصحابة بالأسانيد الثابتة عنهم ومن الأمثلة:
(أ) - قال الفراء:"وحدثني قيس بن الربيع عن عاصم عن زر عن عبدالله بن مسعود أنه قرأ { وأرجلكم } مقدم ومؤخر" [3] .
(ب) - قال الفراء:"وحدثني سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن رجل عن ابن عباس أن قرأ { يقضي بالحق } " [4] .
2-قد يسوق الإسناد , ثم يأتي بصيغة تدل على تمريض أو تضعيف هذا الإسناد أو القراءة ومثاله .
(1) النشر في القراءات العشر (1/197)
(2) المصدر السابق (1/193)
(3) معاني القرآن ( ) سورة المائدة آية رقم 6
(4) معاني القرآن (1/338 ) . سورة الأنعام آية رقم 57 وسيرد أثناء البحث الكثير من أسانيده في القراءات .