فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

يؤكد علماء الاتصال وجود علاقة إيجابية بين ما تركز عليه وسائل الإعلام في رسائلها وبين ما يراه الجمهور هامًا، فهي تسهم بدور كبير في ترتيب الأولويات لدى الجمهور ومن ثم فإنها تقوم بمهمة تعليمية حيث ترشد وتعلم الناس عما يتحدثون.

وتبعًا لهذا فإن الجمهور لا يتعلم من وسائل الإعلام فحسب حول المسائل العامة والأمور الأخرى ولكنه يتعلم كذلك كم تبلغ هذه المسائل من أهمية تبعًا لما تلقاه من قبل وسائل الإعلام.

وبمعنى آخر فإن الإعلاميين يلعبون دورًا مهمًا في تشكيل حياتنا الاجتماعية حينما يمارسون دورهم في اختيار وعرض الأخبار علينا وترتيب الأولويات فيها.

وظيفة وضع الأجندة للاتصال الجماهيري تتمثل في مقدرتها للتأثير على تغيير المعرفة عند الأفراد وتقوم ببناء تفكيرهم، وهنا يكمن أهم تأثير لوسائل الاتصال وهو مقدرتها على ترتيب العالم وتنظيمه عقليًا لنا.

إن ترتيب الأولويات كوظيفة تأثيرية لوسائل الإعلام تتمثل عمليًا في كونها نصيرًا أكبر في صنع الثقافة السياسية للجمهور بحيث أنها تربط بين تصور إدراك الناس للواقع السياسي وبين الشؤون السياسية اليومية.

ويمكن أن تلعب وسائل الإعلام من خلال وظيفة وضع الأجندة دورًا اجتماعيًا بتحقيق الإجماع حول بعض الاهتمامات عند الجمهور التي يمكن أن تترجم فيما بعد باعتبارها رأيًا عامًا.

وجدير بالذكر أن بعض أصحاب القرار في المؤسسات المختلفة يستطيعون أن يؤدوا دورًا في ترتيب الأولويات -وضع الأجندة- حيث يمكنهم إشراك وسائل الإعلام في تبني بعض قضايا الأجندة المؤسساتية وطرحها على الجمهور والتركيز عليها إلى أن تصبح من الأولويات المنتظمة لأجندة وسائل الإعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت