وقد أكدت عدة دراسات أجراها علماء الاتصال على وجود علاقة إيجابية بين الإعلام والتنمية منها الدراسة التي أجراها ولبر شرام على مائة دولة من الدول النامية لإلقاء الضوء على العلاقة بين الاتصال الجماهيري والتنمية حيث توصل إلى أن معامل الارتباط بين النشاط التنفيذي لوسائل الإعلام وبين نتائج تنفذ خطط التنمية قد وصل إلى 72?، وقد يكون أعلى من ذلك لوجود مجموعة من العوامل السلبية التي تحول دون تنفيذ الخطط في كل من التخطيط الإعلامي والتخطيط للتنمية بالدقة المطلوبة وبالتالي فإن هذه العوامل السلبية قد أضعفت مستوى الارتباط وقللت درجته على 72?.
ولا شك أن الأهداف التي تقع ضمن المسؤوليات الأساسية للإعلام الجماهيري هي نفسها أهداف التنمية، وتنقسم أهداف التنمية إلى قسمين: أهداف عامة تستهدف تطوير المجتمع ورفع المستوى العام للجمهور وصنع المواطن الصالح ودعم الديمقراطية وزيادة الدخل العام مع مراعاة ارتباط ذلك بالشرائع السماوية وقوانين الحكومات ومواثيق الهيئات والمنظمات الدولية والمحلية.
أما الأهداف الخاصة للتنمية فتتصل بالجوانب الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية لأفراد المجتمع، حيث تهدف التنمية إلى تزويد أفراد المجتمع بالمعرفة وتقديم المساعدات التي تمكنهم من زيادة دخولهم والارتفاع بمستوى هذه الدخول، بالإضافة إلى تثقيف الأفراد وتوعيتهم بما يدور حولهم من أحداث وظواهر وأفكار مستحدثة على الصعيدين الدولي والمحلي، وتنمية الإمكانيات الاقتصادية، وتوسيع مجال الترويح، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع لاكتشاف مواهبهم واستغلالها للصالح العام، والاهتمام بتحسين الأحوال الصحية العامة.