عمومًا فإن العلاقة بين التخطيط الإعلامي وبرامج وخطط تنمية المجتمعات المحلية هي علاقة عضوية لأن أهم الأسس التي ترتكز عليها منهج تنمية المجتمع هي توجيه أفراده لمساعدة أنفسهم والمساهمة في الجهود التي تبذلها الحكومات لتحسين مستوى معيشتهم وتشجيعهم للقيام بدور فعال في تنمية مجتمعهم المحلي، وتوعيتهم بمشكلات بيئتهم وتدريبهم على الحكم الذاتي، وهذا كله لن يقدر له النجاح إذا لم يضع المخطط الإعلامي في اعتباره ظروف المجتمع وسماته واحتياجاته.
? الإعلام وتنمية المجتمع:
مسؤولية الإعلام تجاه تنمية المجتمع هي تزويده بأكبر قدر من الحقائق والمعلومات الدقيقة والصحيحة فبقدر ما في الإعلام من حقائق ومعلومات دقيقة بقدر تحقيق أهداف التنمية، ويسمي العلماء الدور الذي يضطلع به الإعلام في تطوير المجتمعات باسم (الهندسة الاجتماعية للإعلام الجماهيري) خاصة وأن هذا الدور ينصب على كيفية توجيه الجمهور لخدمة الرخاء الإنساني.
وتتضح المعادلة التي دعت إلى تسمية دور الإعلام بالهندسة الاجتماعية إذا عرفنا أن الهدف الجوهري للتنمية الاجتماعية لا يستطاع تحقيقه بدون رفع المستوى الاقتصادي باستخدام برامج ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتوفير الخدمات وإشاعة العدالة التي تثير في نفوس الأفراد مشاعر الولاء لمجتمعهم والذي ترتبط به كل مصالحهم الحيوية ارتباطًا وثيقًا، وما دامت تنمية أفراد المجتمع وبيئتهم المادية من الأهداف الأساسية للتخطيط فمن الضروري أن يتم إنجاز هذه المسؤوليات وفق خطة مدروسة قائمة على تخطيط شامل لكافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والبيئية.
? الجانب البشري في التخطيط الإعلامي: